تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وهي وإن كانت مطلقة من حيث رجاء الزوال وعدمه ، لكن المنساق من بعضها ذلك مضافا إلى ظهور الإجماع على عدم الوجوب مع رجاء الزوال .
شرح
ويؤيّده خبر عليّ بن أبي حمزة البطائني - مضمرا - قال : سألته عن رجل مسلم حال بينه وبين الحجّ مرض أو أمر يعذره اللَّه فيه ؟ فقال : عليه أن يحجّ ماله صرورة لا مال له ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 7 من أبواب وجوب الحج .. والكلام في تقييد بالضرورة هو الكلام في صحيح الحلبي . ولعمري هذه الأخبار بمكان من الوضوح بحيث لا تحتاج إلى تكلَّف ردّها ، بمخالفتها للقاعدة ، مع ما عرفت من عمل جمع من القدماء بحيث يمكن دعوي تحقّق الشهرة القدمائيّة ، ولا يلزم تحقّق الشهرة في كلّ طبقة كما يظهر من المستند في كلامه المتقدّم فإنّه ( ره ) جعل احتمال مخالفة كلام الحلَّي فادحا لها لعدم تحقّق العلم بالشهرة حتّى بالنسبة إلى ما بعد الاستقرار ، وأمّا المفيد ( ره ) المعبّر ب ( نفي البأس ) كما تقدّم فيمكن حمله على كونه لدفع توهّم الحظر المستفاد من القاعدة الأوليّة في العبادات ، وأمّا مخالفة من تأخّر عن الحلَّي كما عرفتهم ، فإنّما هو لأجل الاستنباط لا لترك العمل بالخبر كما يشهد له ردّهم للأخبار ( تارة ) بأنّها حكاية حال ( وأخرى ) بدعوى التقييد ( وثالثة ) بتضعيف السند ، وحيث عرفت ما في الكل ، فالأظهر تبعا للقدماء ، الوجوب مطلقا لو حصل العجز في سنة الاستطاعة . ثمّ انّه ممّا ذكرناه - من انّ العمدة في الدليل هي صحيحة الحلبي معتضدة بخبر عليّ بن أبي حمزة وصحيح محمد بن مسلم الناقل لقول عليّ عليه السلام لا فعله عليه السلام - يظهر عدم الفرق بين مرجوّ الزوال وعدمه ، لما ذكرنا من أنّ ظاهرها إرادة عدم فوت المصلحة في أوّل أزمنة الإمكان ، غاية الأمر انّه لو قام