جملة من الأخبار في الوجوب .
[ 1 ] وأمّا ان كان موسرا من حيث المال ولم يتمكَّن من المباشرة مع عدم استقراره عليه ، ففي وجوب الاستنابة وعدمه قولان لا يخلو أوّلهما عن قوّة لإطلاق الأخبار المشار إليها .
شرح
كغيره من الأعمال العباديّة لما أشرنا إليه من انّ الأصل فيها المباشرة وفي خصوص المقام خرج عن القاعدة في الجملة وإن اختلف في موارد الخروج .
وحاصل ما ذكره الماتن ( ره ) يرجع إلى جهات من البحث ( الأولى ) في الخارج ووصفه كالفور والتراخي ( الثانية ) في انّ فائدة الخروج السقوط موقّتا أم دائما مطلقا وفي الجملة ( الثالثة ) في انّه هل يفرّق في الخروج بين المعذورين أم لا ؟ ( رابعة ) هل مورد الخروج هو حجّة الإسلام فقط أم يعم كل حجّ واجب ( الخامسة ) على تقدير عدم الاستنابة امّا عصيانا أو لعدم إمكانها ، هل يجب القضاء بعد الموت مطلقا أو في الجملة ؟ أم لا ؟ ( السادسة ) هل الاستنابة بما هي هي موضوعة للحكم أم يكفي التبرّع ( السابعة ) هل تكفي الاستنابة من الميقات أم لا ؟
[ 1 ] إذا عرفت هذا فنقول : المستفاد من كلمات علماء الإسلام بعد السير والتتبّع فيها أقوال ثلاثة بالنسبة إلى فرض استقراره وعدمه - وإن كان ظاهر عبارة الماتن ( ره ) انّ المسألة ذات قولين :
( أحدها ) عدم وجوب الاستنابة مطلقا ، سواء استقرّ عليه أم لا وهو المنقول عن مالك من العامّة في الخلاف ، وعنه وعن أبي حنيفة - كما في بداية المجتهد للقرطبي فإنّه قال : وأمّا وجوبه باستطاعة النيابة مع العجز عن المباشرة فعند مالك وأبي حنيفة انّه لا تلزم النيابة إذا استطعت مع العجز عن المباشرة ( انتهى ) .
واختاره منا صاحب المستند الفاضل النراقي ناسبا التردّد في المسألة إلى الذخيرة والشرائع والنافع والإرشاد ، قال لتردّد هم في مسألة استنابة المعذور من غير تفصيل بين الاستقرار وعدمه ، بل قيل بخلوّ كثير من كلمات الموجبين للاستنابة والنافين عن هذا التفصيل فلم يتعرّض جماعة للحكم بالوجوب في هذه