شرح
لكن في البداية كما سمعت نسبة الأوّل إلى أبي حنيفة .
( ثالثها ) التفصيل بين الاستقرار وعدمه بالوجوب في الأوّل دون الثاني اختاره من العامّة مالك ، ومن الخاصّة ابن إدريس والعلَّامة في المختلف جزما وميلا في التذكرة ، وحكى عن القواعد ، والمحقّق الأردبيلي ( قده ) في شرح الإرشاد والفاضل النراقي في المستند ناسبا له إلى بعض مشايخه وقوّاه في الجواهر ، وتردّد في الإرشاد ومحكي الذخيرة .
ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار - بعد كون الأصل في العبادات عدم قابليّتها للاستنابة لأنّها شرعت لتكميل النفوس الحاصل بعمل الأبدان بأنفسها ، وليست مجرّد انقياد ، بل للأعمال الخاصّة دخل في تكميلها ( فما ) في الغنية بعد الاستدلال على الجواز بالإجماع بقوله ( ره ) : وأيضا فالأصل جواز الإجارة في جميع الأشياء ، فمن منع من ذلك في بعضها فعليه الدليل ( انتهى ) ( ان أريد ) به في غير العبادات فصحيح ، وإن أريد العبادات فالأصل بالعكس ، وإن أريد أعمّ فغير ثابت ، ولذا ذكروا في باب الوكالة بأنّ الأصل جوازها في غيرها وأمّا فيها فتابعة للدليل .
وبالجملة فالعمدة هي الأخبار ، والَّا فالظاهر انقلاب هذا الأصل بلا خلاف بين المسلمين في خصوص الحجّ في حال الحياة وإن اختلفوا في الخصوصيات وقصّة الخثعميّة معروفة في كتب الحديث من العامّة والخاصّة .
ففي البداية - بعد بيان أنّ منشأ الخلاف معارضة القياس للأثر - : انّ القياس يقتضي انّ العبادات لا ينوب فيها أحد عن أحد ( إلى أن قال ) : وأمّا الأثر المعارض لهذا فحديث ابن عبّاس المشهور خرّجه الشيخان وفيه ان امرأة من خثعم قالت لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) يا رسول اللَّه فريضة اللَّه في الحجّ على عباده أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحجّ عنه ؟ قال : نعم
و