تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
مسألة 70 - إذا استقرّ عليه الحج وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة وجب عليه أدائها ، ولا يجوز له المشي إلى الحج قبلها ، ولو تركها عصي ، وأمّا حجّة فصحيح إذا كانت الحقوق في ذمّته لا في عين ماله . [ 1 ] وكذا ان كان في عين ماله ولكن كان ما صرفه في مؤنته من المال الَّذي لا يكون فيه خمس أو زكاة أو غيرهما . [ 2 ] أو كان ممّا تعلَّق به الحقوق ، ولكن كان ثوب إحرامه وطوافه وسعيه وثمن هديه من المال الَّذي ليس فيه حقّ . [ 3 ] بل وكذا إذا كان ممّا تعلَّق به الحقّ من الخمس والزكاة الَّا انّه بقي عنده مقدار ما فيه
شرح
إنّها غير الشرائط الشرعيّة الَّتي لا يجزي لو حجّ مع عدمها ، وذلك للاجزاء في المقام كما عرفت في الخامسة والستّين فراجع . ( مسألة 70 ) : حاصل ما ذكره الماتن ( ره ) فيها أحكام ثلاثة ( أحدها ) وجوب أداء الدين الماليّ مع استقرار الحجّ مقدّما على الحجّ ثم إتيان الحجّ ولو متسكَّعا ، لما تقدّم من انّه بعد الاستقرار غير مشروط ببقاء الاستطاعة ، لكن الظاهر انّه مجرّد تكليف لا وضع فيه فلا يشترط في صحّة الحجّ فلو لم يؤدّه وحجّ صحّ حجّه لأنّه قد أتى ما استقرّ عليه في ذمّته قبل . [ 1 ] ( ثانيها ) الصورة مع كون الحقّ في العين فالحكم كذلك إذا كان له مال آخر لا تعلَّق للغير به . [ 2 ] ( ثالثها ) الصورة موضوعا وحكما مع زيادة أنّه صرف ما يتعلَّق به حقّ الغير في ثوب إحرامه وطوافه وسعيه ، وقد تقدّم التفصيل في المسألة الستّين مع ما في هذا التعبير . [ 3 ] ( رابعها ) الصحّة في هذه الصورة أيضا ، بناء على تعلَّق الزكاة أو الخمس بالعين على نحو الكلَّي في المعيّن إذا كان عنده بمقدار يفي بالدين . وقد عرفت في كتاب الزكاة عدم كون التعلَّق على هذا النحو أيضا ، بل قلنا انّه على نحو منذور التصدّق به ، ولازمه جوازه أيضا من دون سراية إلى العمل .
مدارك العروة — صفحة 220 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي