تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
الصورة ، ومنهم الحلَّي حيث اقتصر عن ردّ وجوب الاستنابة بدون استقرار الاستطاعة وحكم بوجوبها إذا استقرّت ومات المستطيع وعلى هذا فليس في المسألة مظنة بإجماع ، ولا علم بشهرة وجبت كذلك ولم يكن دليل تامّ على الوجوب فالأقرب إذن ما يقتضيه الأصل وهو عدم الوجوب وإن استحب ( انتهى ) ويأتي ما فيما ذكره دليلا للعدم . ويمكن أن يستفاد الحكم بالعدم من المقنعة أيضا قال : من وجب عليها الحجّ فمنعه مانع فلا بأس أن يخرج عنه ، وإن تمكَّن هو بنفسه بعد ذلك من الحجّ فالواجب أن يحجّ عنه ( انتهى ) موضع الحاجة . وجه الدلالة انّه ( ره ) نفي البأس عن الاستنابة ولم يحكم بوجوبه ، فكأنّه أراد جوازه لا وجوبه ولذا قال : وإن تمكَّن هو بنفسه إلخ حيث حكم على نفسه بالوجوب ، ومن هنا يظهر انّ ما ذكره في الروضة بقوله : وموضع الخلاف ما إذا عرض المانع قبل استقرار الوجوب والَّا وجبت قولا واحدا ( انتهى ) لا يخلو عن نظر أو منع ، فانّ ظاهر المقنعة بقرينة الفاء في قوله : فمنعه مانع ، فرض وجود المانع بعد الوجوب مطلقا ، بل يمكن دعوي ظهوره في الاستقرار حيث انّه عبّر بالوجوب ، وقبل الاستقرار لا يعبّر بذلك . ( ثانيهما ) الوجوب مطلقا ، وهو ظاهر النهاية ، والخلاف والمبسوط والتهذيبين ، والغنية مدعيا عليه الإجماع ، كما في الخلاف أيضا دعواه ، ونقله في المختلف ، عن أبي الصلاح ، وابن البرّاج ، وظاهر ابن الجنيد في خصوص المريض ، وابن أبي عقيل في الكبير الَّذي لا طاقة له بالركوب واختاره في المعتبر ، ومال إليه في الشرائع ، وعن الإيضاح ، وظاهر الدروس واللمعة وصريح الروضة ، والحدائق ، ومن العامّة على ما في الخلاف ، الثوري وأبو حنيفة وأصحابه ، وابن المبارك ، والشافعي وأحمد ، وإسحاق ، والحسن البصري ، و