تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
غير واجب كما يظهر من بعض التعاليق ( مدفوعة ) برجوعه إلى الاستطاعة الماليّة لا السربيّة ، فإنّ المفروض عدم منع العدوّ أو السلطان عن أصل الحجّ ، بل بنا على أخذ المال نظير أخذ زيادة قيمة الزاد والراحلة كما نبّه عليه الفاضلان ( وبعبارة أخرى ) ظاهر ما ورد في معذوريّته في ترك الحجّ مثل قوله عليه السلام : من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ( إلى قوله ) عليه السلام أو سلطان يمنعه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 7 قطعة من حديث 1 من أبواب وجوب الحج .هو إرادة المنع مطلقا يعني المنع عن أصل الحجّ لا المقيّد بعدم دفع مال مقدّر . مضافا إلى إمكان دعوي انّ هذا الشرط غير اشتراط المال فإنّه شرط شرعيّ بخلاف عدم الخوف فإنّه مجعول للامتنان فما دام لا ينافي الامتنان بمعنى عدم وصوله إلى الإجحاف الذي هو ملاك عدم صدق الاستطاعة السربيّة نظير الاستطاعة البدنيّة فإنّ الظاهر انّ مجرّد المرض بوجوده غير قادح ، بل إذا وصل إلى حدّ لا يقدر على الركوب بحيث يصير طيّ الطريق أو أعمال الحجّ موجبة لازدياده ، فلو لم يتفاوت الحال فالظاهر عدم منعه لعدم صدق انّ المرض - على ما ورد في الخبر - يمنعه . وبهذا يندفع ما قد قيل كما في بعض التعاليق ( 1 )( 1 ) للآية الآقا ضياء العراقي ( قدس سره ) .من انّه بناء على كون تخلية السرب من الشرائط الشرعيّة كما هو المختار لا يجب تحصيله بوجه ( انتهى ) . فإنّه ليس على حدّ تلك الشروط ، بل هذا الشرط فيه نوع من الامتنان فيشبه الشرط العقلي .