مسألة 66 - إذا حجّ مع استلزامه لترك واجب أو ارتكاب محرّم لم يجزه ، عن حجّة الإسلام وإن اجتمع سائر الشرائط ، لا لأنّ الأمر بالشيء نهي عن ضدّه ، لمنعه أوّلا ومنع بطلان العمل بهذا النهي ثانيا لأنّ النهي متعلَّق بأمر خارج .
شرح
الأداء إلى الاجزاء في مقدّماته غير قادح في الاجزاء وإن كان حراما لو أدّى ذلك إضرارا بالنفس وفي بعض أجزاء ذي المقدّمة يحتمل عدم الاجزاء .
ولكن المستفاد من عبارة الماتن ( ره ) جعل قوله يحرم إنزاله صفة لقوله :
إضرارا وجعل الواو في قوله ( ره ) : ( ولو قارن ) وصليّة ولا يخفي عدم استقامة المعنى ، فانّ الواو الوصليّة يؤتى بها لبيان الفرد الخفيّ لا الجلي ولا إشكال في كون مقارنة الإضرار لبعض المناسك أوضح إفسادا من الإضرار المتعلَّق بمقدّماته الحجّ ، وهذا بخلاف ما استفدنا من عبارته وهو انّ الحكم بالاجزاء مسلَّم وفي الثاني محتمل .
وعدم استقامة ما في المتن ألجأ بعض الأعاظم رحمه اللَّه بأن يقيّده بقوله ( ره ) : من دون أن يكون الضرر في نفس المنسك ( انتهى ) وعلى ما قلناه يتعيّن فرض كون الضرر في نفس المنسك ووجه الترديد حينئذ احتمال عدم اتّحاد الحرام مع البعض المذكور مصداقا ، بل هو نظير البيع وقت النداء حيث انّه من محقّقا الإضرار المحرّم لا نفس الحرام .
( وبعبارة أخرى ) فرق بين صيرورة المنسك حراما لأجل تحقّق الإضرار المحرّم في ضمنه وبين صيرورتها كذلك لأجل كونه مصداقا للغصب لامكان دعوى الاتّحاد في الأوّل دون الثاني ، لكنّه مندفع بأنّ البطلان غير منحصر بالاتّحاد ، بل لأجل عدم كونه ممّا يتقرّب به إلى اللَّه تعالى ، فانّ مناسك الحجّ وأعماله كلَّها أمور تعبديّة محضة فيعتبر إتيانها بعنوان التعبّد واللَّه العالم .
( مسألة 66 ) : هذه المسألة أيضا من فروع عدم مراعاة شروط الحجّ عنده نظير حجّ غير المستطيع أو مع خوف الطريق أو العدوّ ، ففي المقام لو لم يراع