أقوال ، ثالثها الفرق بين المضرّ بحاله وعدمه فيجب في الثاني دون الأوّل .
شرح
يبذله أو خفارة فهو غير واجد ، لأنّ التخلية لم تحصل ، فان تحمّل كان حسنا ( انتهى ) والخفارة تعهد المال ، والغرض توقّفه امّا على البذل الفعليّ أو تعهّده فيما بعد .
والظاهر انّ هذه المسألة من المسائل الفرعيّة التي للاستنباط فيها دخل ، لا من الأصول المتلقّاة عن المعصومين عليهم السلام كما يشهد له عنوانها في خصوص المبسوط الذي الَّف لإضافة التفريعات دون الكتب التي أعدّت لنقل فتاويهم الأصليّة المأخوذة من النصوص كالمقنع والهداية والمقنعة ونحوها من كتب قدماء الأصحاب فلا خوف في مخالفة الأصحاب لو اقتضي الاستنباط خلاف ما أفتوا به .
وكيف كان فقد نسب ما اختاره في المبسوط إلى جماعة لم نجدهم بأعيانهم .
وفي المعتبر - بعد نقل ما في المبسوط - قال : والأقرب ان كان المطلوب مجحفا لم يجب وإن كان يسيرا وجب بذله وكان ذلك كأثمان الآلات ( انتهى ) وفي المنتهى والتذكرة - بعد نقله - : ولو قيل بالوجوب مع إمكان الدفع من غير إجحاف أمكن كأثمان الآلات ( انتهى ) .
وكذا قيّده بعدم الإجحاف في الدروس ، ونقل عن التحرير أيضا وهو مختار الحدائق والمستند والجواهر تبعا للشرائع ، ومنه يظهر انّ نسبة عدم الوجوب مطلقا إلى المحقّق والعلَّامة لعلَّه في غير محلَّه إذ لم أجد في كتبهما ، وقد نسب عدم الوجوب مطلقا إلى المسالك والذخيرة وبالجملة هذا القول غير ثابت القائل .
والَّذي يخطر بالبال - مبنيا على ما ذكرنا سابقا - انّ مقتضي القاعدة الوجوب مطلقا ما دام يصدق الاستطاعة ( ودعوي ) أنّ بذل المال تحصيل لها وهو