تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وعن الدروس الاجزاء الَّا إذا كان إلى حدّ الإضرار بالنفس ، وقارن بعض المناسك فيحتمل عدم الاجزاء ، ففرق بين حجّ المتسكَّع وحجّ هؤلاء ، وعلَّل الأجزاء بأنّ ذلك من باب تحصيل الشرط ، فإنّه لا يجب ، لكن إذا حصّله وجب . وفيه انّ مجرّد البناء على ذلك لا يكفي في حصول الشرط ، مع انّ غاية الأمر حصول المقدّمة الَّتي هو المشي إلى مكَّة ومني وعرفات ، ومن المعلوم انّ مجرّد هذا لا يوجب حصول الشرط الَّذي هو عدم الضرر أو عدم الحرج ، نعم لو كان الحرج أو الضرر في المشي إلى الميقات فقط ولم يكونا حين الشروع في الأعمال تمّ ما ذكره ولا قائل بعدم الاجزاء في هذه الصورة . وهذا ومع ذلك فالأقوى ما ذكره في الدروس ، لا لما ذكره ، بل لأنّ الضرر والحرج إذا لم يصلا إلى حدّ الحرمة ، إنّما يرفعان الوجوب والإلزام لا أصل الطلب ، فإذا تحمّلها وأتي بالمأمور به كفي .
شرح
الثالثة والستين فيجعل ما ذكرنا بصورة القياس على طبق الشكل الأوّل البديهي الإنتاج فيقال : غير صحيح البدن والمخلَّى سربا غير مستطيع بمقتضى ، وكلّ غير مستطيع يجب عليه الإعادة بمطلق إطلاق النص فينتج وجوب الإعادة . ولعمري هذا واضح غير محتاج إلى إتعاب النفس بما أتعب نفسه الماتن ( ره ) أو غيره . وأمّا ما نقله رحمه اللَّه من الدروس ، وهو الاجزاء الَّا إذا كان إلخ فالذي بالبال بعد المراجعة إلى الدروس عدم وفاء عبارة الماتن ( ره ) بما في الدروس من المعني ، فانّ الشهيد رحمه اللَّه - بعد الحكم بالاجزاء فيما لو تكلَّف المريض والمعضوب والممنوع بالعدو وتضيّق الوقت معلَّلا بأنّه من تحصيل الشرط الَّذي لو حصله لصار واجبا - قال : نعم لو أدّى ذلك إلى إضرار بالنفس يحرم إنزاله ، ولو قارن بعض المناسك احتمل عدم الاجزاء ( انتهى ) فانّ الظاهر انّ قوله ( ره ) : ( يحرم إنزاله ) كونه جوابا ل ( لو ) وقوله ( ره ) : ( احتمل عدم الاجزاء ) جواب ل ( لو قارن ) فيكون المعني انّ