( أمّا الأوّل ) فلا إشكال في استقرار الحج عليه .
مع بقائها إلى ذي الحجّة .
[ 1 ] وأمّا الثاني ، فإن حجّ مع عدم البلوغ أو مع عدم الحريّة فلا إشكال في عدم إجزائه إلَّا إذا بلغ أو انعتق قبل أحد الموقفين على اشكال في البلوغ قد مرّ .
وإن حجّ مع عدم الاستطاعة الماليّة فظاهر هم مسلَّميّة عدم الاجزاء ولا دليل عليه الَّا الإجماع ، والَّا فالظاهر أنّ حجّة الإسلام هو الحجّ الأوّل وإذا أتى به كفى ولو كان ندبا كما إذا أتى الصبي صلاة الظهر مستحبّا ، بناء على شرعيّة عباداته ، فبلغ في أثناء الوقت ، فإنّ الأقوى عدم وجوب إعادتها ( ودعوي ) انّ المستحب لا يجزي عن الواجب ( ممنوعة ) بعد اتّحاد ماهيّة الواجب والمستحبّ .
شرح
الأوّل ) فالظاهر عدم الخلاف بين الفريقين في وجوبه معه بعد انقضاء سنة الوجوب مطلقا ولو مع فقد بعضها المعبّر عنه بالاستقرار وإن اختلفوا في الجملة في سقوطه بالموت كما عن أبي حنيفة ومالك ، وعدمه كما هو المعروف بين علمائنا ، وعن الحسن ، وطاوس ، والشافعي منهم ، لكن لا خلاف في وجوبه ما دام حيّا ولو مشيا وقد أشرنا سابقا إلى وجه من أدلَّة وجوب القضاء ، وأدلَّة وجوب الاستنابة ، وأدلَّة وجوبه على الورثة إذا علموا بترك مورثهم للحجّ ، وأدلَّة وجوب تجهيزه إذا عجز عن المباشرة فراجع المسألة السادسة والعشرين .
ثم إنه هل المناط فرض بقاء الشرائط طول ذي الحجّة كما هو ظاهر بل صريح الماتن ( ره ) أم إلى تمام أعمال الحجّ كما في بعض التعاليق ؟ وجهان من ظاهر قوله تعالى : « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ » ، المفسّر بما يشمل تمام ذي الحجّة ومن انّ الإطلاق منصرف إلى المتعارف وهو تمام الأعمال في الأغلب إلى الخامس عشر أو أقلّ وحيث لا إطلاق في المقام فالقدر المتيقّن هو الأوّل واللَّه العالم .
[ 1 ] ( وأمّا الثاني ) فقد تقدّم حكم حجّ الصبي قبل البلوغ ، وإنّه لا يجزي عن حجّة الإسلام فراجع المسألة من فروع الشرط الأوّل ، وتقدّم أيضا حجّ المملوك