تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
[ 1 ] نعم لو ثبت تعدّد ماهيّة حجّ المتسكَّع والمستطيع ثمّ ما ذكره لا لعدم اجزاء المستحبّ عن الواجب ، بل لتعدّد الماهيّة . [ 2 ] وإن حجّ مع عدم أمن الطريق أو مع عدم صحّة البدن مع كونه حرجا عليه أو مع ضيق الوقت كذلك فالمشهور بينهم عدم اجزائه عن الواجب .
شرح
في الشرط الثاني ، وحكم انعتاقه في الأثناء في المسألة السابعة من فروع الشرط الثاني ، وحكم غير المستطيع مالا في السادسة والخمسين تفصيلا ، وقلنا انّ الدليل ليس منحصرا بالإجماع ، والتنظير بصلاة الصبي وبلوغه في أثنائها ، في غير محلَّه لكون الصلاة موقّتة بخلاف الحج ، فلا حاجة إلى دعوي عدم اجزاء المندوب عن الواجب . [ 1 ] كما انّه بالنصّ يستكشف صحّة ما ذكره بقوله ( ره ) : ( نعم لو ثبت تعدّد ماهيّة حجّ المتسكع والمستطيع ثمّ ما ذكر إلخ ) فإنّ الحكم بعدم اجزائه عنه كاشف عن اختلاف الماهيتين ولو كان منشأه إتيان أحدهما بنيّة الوجوب دون الندب أو إتيان أحدهما بعنوان حجّة الإسلام ، نظير عنوان الظهر والعصر حيث إن ما به الامتياز بينهما منحصر باختلاف العنوان لا اختلاف المعنون . [ 2 ] بقي الكلام في الاجزاء وعدمه مع عدم أمن الطريق إلخ ما ذكره في المتن فنقول : ظاهر كلماتهم حيث يحكمون بعدم الاجزاء لو أتي به مع عدم الشرائط شمولها للمقام ويتمّ ذلك ببيان مقدّمتين مستفادتين من الأخبار اللَّذين هما بمنزلة مقدّمتي القياس المنتج . ( إحداهما ) ما دل على بإطلاقه وجوب الإعادة لو أتاه غير مستطيع كخبر مسمع بن عبد الملك المتقدّم في السادسة والخمسين أعني قوله عليه السلام لو انّ عبد اللَّه حجّ عشر حجج إلخ ودعوي إرادته خصوص العبد قد مرّ ما فيها فراجع . ( ثانيتهما ) شمول أدلَّة الاستطاعة للاستطاعة الحاصلة بغير المال بحيث يطلق عليه انّه غير مستطيع وقد مرّت هذه المقدّمة بالنسبة إلى البدنيّة والسربيّة في
مدارك العروة — صفحة 212 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي