[ 1 ] وإن اعتقد عدم مانع شرعيّ فحجّ فالظاهر الاجزاء إذا بان الخلاف .
[ 2 ] وإن اعتقد وجوده فترك فبان الخلاف فالظاهر الاستقرار .
[ 3 ] ( ثانيهما ) إذا ترك الحج مع تحقّق الشرائط متعمّدا أو حجّ مع فقد بعضها كذلك
شرح
الشروط الَّتي ملاكها نفي الضرر والحرج ، فإنّ المؤثّر وجوده الواقعي مع الاعتقاد ، فانتفاء أحدهما موجب لانتفاء الوجوب فلا استقرار وبهذا ينبغي أن يعلل الحكم لا ما ذكره الماتن ( ره ) بقوله : لأنّ المناط في الضرر الخوف وهو حاصل .
[ 1 ] وممّا ذكرنا يظهر حكم ما لو اعتقد عدم مانع شرعيّ ثمّ بان وجوده ، فان اشتراط عدمه مانعيّة المانع الشرعي - كما لو استلزم لترك واجب أهمّ أو لتصرّف المغصوب - ليس من قبيل اشتراط الاستطاعة الماليّة ، كي لا يجزي عن حجة الإسلام .
نعم ما استثناه سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي قدس سرّه في التعليقة بقوله : إلَّا إذا تبيّن اتّحاد بعض أعمال الحجّ مع الحرام وكان غير معذور في جهله ( انتهى ) متين جدّا ، الَّا انّ إطلاق كلامه ( قده ) محلّ نظر ، بل لا بدّ من التقييد باتّحاده مع الأعمال الركنيّة ، والَّا فغاية الأمر وجوب الكفّارة أو ترتّب الإثم عليه لا بطلان الحجّ وعدم الاجزاء .
[ 2 ] وعلى ما ذكرناه من الفرق بين القسمين يظهر الاشكال فيما ذكره من الاستقرار فيما إذا اعتقد وجود المانع الشرعيّ ثم انكشف الخلاف ، وإنّه لم يكن موجودا ( الَّا أن يقال ) : انّ عدمه يمهّد تأثير الأدلَّة الأوليّة بإطلاقها ، وكأنّه قد وجب الحجّ بإطلاق الاستطاعة ، والمانع لم يثبت .
هذا كلَّه في الشقّ الأوّل أعني اعتقاد تحقّق الشرائط جميعا أو بعضا وقد حجّ مع عدم تحقّقها أو بعضها .
[ 3 ] ( وأمّا الثاني ) أعني ترك الحجّ مع تحقّق الشرائط أو حجّ مع فقد بعضها ( أمّا