تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
عن حجّة الإسلام وعدمه ؟ وجهان ( من ) فقد الشرط واقعا ( ومن ) أنّ القدر المسلَّم من عدم اجزائه حجّ غير المستطيع عن حجّة الإسلام غير هذه الصورة . [ 1 ] وإن اعتقد عدم كفاية ما عنده من المال وكان في الواقع كافيا وترك الحج فالظاهر الاستقرار عليه . وإن اعتقد عدم الضرر أو عدم الحرج فحجّ فبان الخلاف فالظاهر كفايته .
شرح
فبان عدمها واقعا لما ذكرنا من ظهور شرطيّة الاستطاعة الواقعيّة وغيرها من الشرائط فلا شكّ حينئذ كي يتمسّك بالقدر المتيقّن كما احتمله الماتن رحمه اللَّه بقوله ( ره ) : ومن انّ القدر المسلَّم إلخ . وقوله ( ره ) : وإن اعتقد عدم كفاية إلخ فقدم تفصيلا في السادسة والعشرين . [ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : وإن اعتقد عدم الضرر إلخ فليس ما ذكره من الكفاية بواضح لإمكان الفرق بين الحرج والضرر بالكفاية في الأوّل دون الثاني لتعلَّق النهي فيه دونه ، بل غايته الرخصة في الترك نظير اعتقاد عدم الضرر في الوضوء ثمّ تبيّن كما تقدّم تفصيله في الثالثة والثلاثين من أحكام الجبائر من كتاب الطهارة ( 1 )( 1 ) راجع ج 3 ص 259 .، لكن لا يرد الإيراد على الماتن ( ره ) لاختياره هناك الصحّة لكنّه رحمه اللَّه قد صرّح هنا وفي المسألة الثامنة عشر من بحث التيمّم بالفرق ، وإن نفي الحرج من باب الرخصة لا العزيمة ، وهنا حكم بالصحّة مطلقا ، ومع ذلك فقد فرّق بين تحمّل الضرر عمدا فالبطلان كما في الثامنة عشر وبين تحمّله باعتقاد عدمه ثم بأنّ الخلاف ، فالصحّة فيكون أقواله ( ره ) ثلاثة : ( أحدها ) الصحّة مطلقا ( ثانيها ) الصحّة مع عدم العمد في التحمّل ( ثالثها ) التفصيل بين الضرر والحرج بالصحّة في الثاني دون الأوّل . فعليك بالمراجعة إلى المواضع الثلاثة والتأمّل في وجه الفرق .
مدارك العروة — صفحة 208 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي