تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
مسألة 61 - يشترط في الوجوب الاستطاعة البدنيّة ، فلو كان مريضا لا يقدر على الركوب أو كان حرجا عليه ولو على المحمل أو الكنيسة لم يجب ، وكذا لو تمكَّن من الركوب على المحمل لكن لم يكن عنده مؤنته ، وكذا لو احتاج إلى خادم ولم يكن عنده
شرح
الوقوفين ، بل حقيقة الأول نفس السعي ، والثاني نفس الكون فيبقي حينئذ عطف السعي على الطواف بلا وجه فيلزم أحد الإشكالين على سبيل منع الخلوّ امّا في ترك ذكر الوقوف أو في ذكر السعي ، والحاصل انّ ما يعتبر فيه ما يعتبر في لباس المصلَّي الإحرام ، والطواف ، وأمّا السعي والوقوفان فهي وإن كانت أركانا يبطل الحجّ بتركها عمدا أو ما هو بحكمه الَّا أن اشتراط عدم الغصب في ثوبي الإحرام غير ثابت وإن كان الوقوف في المغصوب كما لو كان سبقه غيره فغصبه ووقف فيه على تأمّل فيه . ولقد أحسن كاشف الغطاء في كشفه فإنّه - بعد إطلاق الحكم بصحّة حجّ المستطيع بمال مغصوب - قال : ولو طاف أو صلَّي أو سعي أو وقف أو رمي الجمار على مغصوب من الغصب ومعه لباس أو غيره أو لبس ثوبا للإحرام أو اشتري بعين مغصوبة بطل ما عمل ( انتهى ) . أقول : وجه البطلان اعتبار نيّة القربة في جميع هذه الأفعال الغير المتحقّقة مع الغصب وحينئذ يترتّب عليه آثار بطلان كلّ واحد منها ، وحيث انّ الإحرام والوقوفين ، والطواف غير طواف النساء واسعي أركان فاللازم بطلان الحجّ أيضا بخلاف مناسك مني ورمي الجمرات والمبيت بمني فلا يبطل الحجّ ببطلانها ومن هنا يظهر اشكال آخر على الماتن ( ره ) حيث انّ ظاهره الحكم ببطلان الحجّ إذا كان ثمن هديه غصبا ، ولو فرضنا تقييد كلامه بإرادة شرائه بعين مغصوبة كما قيّده فيما تقدّم من كشف الغطاء . فتحصّل انّ في العبارة خللا موضوعا وحكما من جهات شتّى قد أشرنا إليها . ( مسألة 61 ) : طاهر الآية شمول الاستطاعة البدنيّة أيضا ، فإنّها محمولة على
مدارك العروة — صفحة 202 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي