تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
ولا إشكال في الأوّل ، ولا خلاف وكذا الثاني ظاهرا ، وأمّا الثالث فلا قدح أيضا في صرف المغصوب في مقدّماته من المركوب ونحوه ، وأمّا نفس أعمال الحجّ فظاهر الماتن ( ره ) الصحّة مطلقا في غير ثوبي الإحرام ، والطواف ، والسعي وغير الهدى والظاهر انّ المراد بالطواف ما يشمل ركعتيه أيضا ، لكنّه محلّ اشكال بل منع ، فانّ الغصب لو كان مانعا من صحّة أفعال الحجّ الساري منعه إلى أصله فيبطل ، لكان كذلك في جميعها والَّا فلا يمنع في البعض فالتفصيل غير موجّه . ثم على تقدير بطلان بعض العمل فلا ملازمة بينه وبين بطلان الحجّ من رأسه إلَّا في غصبيّة ثوبي الإحرام حيث انّه لا ينعقد على ما هو المشهور ، بل ادّعي الإجماع ، من انّه يشترط فيهما ما يشترط في لباس المصلَّي والمفروض أنها شرائط الوضع لا التكليف ، وأمّا غيره كالطواف والسعي إذا فرض انعقاد الإحرام ، فيمكن المنع الَّا أن يقال بأنّ الطواف ركن يبطل الحجّ بتركه عمدا ، والمفروض انّ الإبطال بحكم الترك العمدي لكن المشهور استثنوا طواف النساء فلم يجعلوه ركنا فالإطلاق حينئذ في غير محلَّه . وكذا الكلام في السعي فإنّه أيضا ركن فحينئذ يمكن أن يكون نظر الماتن ( ره ) في ذكر الثلاثة كون تركها موجبا لبطلان الحجّ امّا عمدا أو ما بحكمه كما في المقام . فيبقي الكلام في الفرق بينها وبين الوقوفين مع كونهما ركنين أيضا يبطل الحجّ بتركهما أو ترك أحدهما كما صرّحوا بذلك ، فلو وقف على مكان مغصوب بطل الحجّ ، وكذا لو وقف لابسا للمغصوب كما لو سعي فيه كما صرّح به الماتن ( ره ) . الَّا أن يقال بالمنع فيهما لعدم كون الستر شرطا في السعي ، ولا في
مدارك العروة — صفحة 201 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي