تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
مسألة 64 - إذا استلزم الذهاب إلى الحج تلف ماله في بلده معتد به لم يجب .
شرح
وغيرها ممّا يجده المتتبع ، ولا اشكال فيه في الجملة . والظاهر أن تخلية السرب كناية عن تمكَّنه من الذهاب والإياب ، فلو قدر على الأوّل دون الثاني فلا وجوب كما تقدّم نظيره في الاستطاعة الماليّة ، كما انّ إطلاق قوله عليه السلام فخلَّي سربه ، يشمل مطلق الخوف من عدوّ وسبع ، وسلطان وغيرهم فلا يقدح عدم ذكر غير الأخير في خبر المحاربي المتقدّم لأنه من باب ذكر أحد المصاديق . كما انّ إطلاقه يشمل تعلَّق الخوف بجميع ما يكون الإنسان يرى نفسه حافظا له من النفس والمال والعرض ، بل ولا يبعد شمول للخوف على المصاحب إذا كان لا يقدر بدونه ، فلو خاف عليه دون نفسه فلا يجب ، بل لا يجوز تحصيله . ولا فرق في عدم وجوبه من الطريق المخوف بين تعيين الطريق وتعدّده ، ويمكن أن يقال بالاجزاء في الثاني إذا اختاره واتّفق الأمن نظير الوضوء بالماء المغصوب المعيّن حيث انّ الوظيفة هي التيمّم وعدم تعيّنه فيمكن القول بالصحّة لعدم الانحصار ، لكنّه ضعيف كما قرّر في محلَّه ، نعم في مثل المقام يتعيّن الخروج من غير المخوف إذا كان كلاهما من الطرق المتعارضة ، فلو كان إحداها غير متعارف بحيث لا يعدّ طريقا للحجّ فالظاهر عدم صدق تخلية السرب فانّ الظاهر انصرافه إلى المتعارف كما مثّل به الماتن ولا ينافيه حكمهم عليهم السلام بوجوبه ولو على حمار أجدع ، أبتر بدعوى دلالته على الالتزام بالمشقّة في الطريق ، وذلك لظهوره في إرادة كيفيّة سير الطريق المتعارف لا مطلقا وبعبارة أخرى أمثال تلك الأخبار في مقام بيان المركوب وإنّه لا يفرق بين كونه مقطوع الذنب وعدمه لا في مقام بيان تحمّل المركوب وإنّه لا يفرق بين كونه مقطوع الذنب وعدمه لا في مقام بيان تحمّل المشاق ، واللَّه العالم . ( مسألة 64 ) : قد تقدّم في المسألة السابعة والثامنة ، أنّ انحصار المركوب