تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
المأمون . ولو كان جميع الطرق مخوفا الَّا انّه يمكنه الوصول إلى الحج بالدوران في البلاد . مثل ما إذا كان من أهل العراق ولا يمكنه الَّا أن يمشي إلى كرمان ، ومنه إلى خراسان ، ومنه إلى بخارا ، ومنه إلى الهند ، ومنه إلى بوشهر ، ومنه إلى جدّة مثلا ، ومنه إلى المدينة ، ومنها إلى مكَّة فهل يجب أولا ؟ وجهان أقواهما عدم الوجوب ، لأنه يصدق عليه انّه لا يكون مخلَّى السرب .
شرح
ويدل عليه الآية الكريمة فإنّ ما هو المصرح به فيها الاستطاعة من حيث السبيل والقدر المتيقّن منه هو إمكان السير في السبيل بلا مزاحم ، غاية الأمر انّه قد أضيف إليها بيانات أهل البيت عليهم السلام اعتبار الزاد والراحلة في طيّ الطريق بالتفصيل المتقدّم . ويدلّ عليه أيضا - مضافا إليها - قبل الإجماع قوله عليه السلام في صحيح الخثعمي ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 4 - 10 من أبواب وجوب الحج .وخبر عبد الرحمن بن سيابة : من كان صحيحا في بدنه فخلَّي سربه إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 4 - 10 من أبواب وجوب الحج .، ومرسلة مجمع البيان المتقدّمة المرويّة عن أئمّتنا عليهم السلام ( إلى أن قال ) : وتخلية السرب ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 9 قطعة من حديث 5 من أبواب وجوب الحج .. وفي خبر ذريح المحارب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يمنعه من ذلك حاجة تجحف أو مرض يطيق فيه الحجّ أو سلطان يمنعه فليمت يهوديّا أو نصرانيّا ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب وجوب الحج .ونحوه رواه الجمهور عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وفي صحيح هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قوله عزّ وجلّ : « ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » ما يعني بذلك ؟ قال : من كان صحيحا في بدنه خلَّي سربه له زاد وراحلة ( 5 )( 5 ) الوسائل باب 8 حديث 7 من أبواب وجوب الحج ..