تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
مسألة 60 - إذا حصلت الاستطاعة لا يجب أن يحجّ من ماله ، فلو حجّ في نفقة غيره لنفسه أجزء ، وكذا لو حجّ متسكَّعا ، بل لو حجّ من مال الغير غصبا صحّ وأجزأ . نعم إذا كان ثوب إحرامه وطوافه وسعيه من المغصوب لم يصحّ ، وكذا إذا كان ثمن هديه غصبا .
شرح
( وخامسا ) اعراض المشهور عنه كما نبّه عليه الماتن ( ره ) أيضا مع كونه مخالفا لجميع العامّة على ما في الخلاف فيزداد ضعفا ودعوي كونه لا لذلك بل لأجل معارضته ( 1 )( 1 ) قيه : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام ما يحلّ للرجل من مال ولده ؟ قال : قوته ( قوت خ ) بغير سرف إذا اضطرّ إليه الحديث راجع باب 78 من أبواب ما يكتسب به .بصحيح الحسين بن أبي العلاء ( ممنوعة ) أوّلا بأنّ في طريقها محمد بن عبد اللَّه وهو مشترك وثانيا على تقدير المعارضة دلالة خبر الحسين بن أبي العلاء بالعموم والخاص مقدّم . ( وسادسا ) وجود القرينة في ذيل الخبر على عدم إرادة الوجوب الوضعي فإنّه عليه السلام جعل الولد بنفسه أيضا للوالد مع القطع بعدم كونه له بذاك المعني وضعا فيحمل على الحكم الأخلاقي وهو كونه تحت اختياره . ( وسابعا ) إمكان حمله كما ذكره الماتن رحمه اللَّه على الاقتراض من مال ابنه وإن كان هذا الحمل أيضا بعيدا ، واللَّه العالم . وأمّا عكس المسألة أعني حج الابن من مال أبيه فلا إشكال في عدم وجوبه بل عدم جوازه وإن كان يجيبه لو طالبه . ( مسألة 60 ) : قد ذكر الماتن ( ره ) في هذه المسألة - فيما إذا صار مستطيعا مالا - أحكاما ثلاثة ( أحدها ) عدم وجوب إنفاق عين ماله في طريق الحجّ ( ثانيها ) عدم وجوب صرف المال أصلا بل يحجّ متسكَّعا ( ثالثها ) جوازه بمال الغصب .