شرح
الخلاف المتقدّمة مصرّحة بالوجوب مع نسبته إلى الأصحاب حيث قال : روي أصحابنا انه يجب إلخ ما تقدّم كما أنّ عبارة النهاية مصرّحة بوجوب الأخذ لكن في عبارة الخلاف نوع ترديد في حكمه حيث انّه نسبه إلى الأصحاب .
وكيف كان يدلّ على ما ذهب إليه الشيخ في النهاية - مضافا إلى إمكان شمول عمومات أدلَّة وجوب الإطاعة وحرمة المخالفة - صحيح سعيد ابن يسار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يحجّ من مال ابنه وهو صغير ؟ قال :
نعم يحجّ منه حجّة الإسلام ، قلت : وينفق منه ؟ قال : نعم ، ثم قال : ان مال الولد لوالده ، انّ رجلا اختصم هو ووالده إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله فقضي انّ المال والولد للوالد ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 78 حديث 4 من أبواب ما يكتسب به ..
وفيه ( أوّلا ) كونه أخصّ من المدّعي فانّ مورده فرض الصغير فمن الممكن كون تسلَّط الأب على مال ولده الصغير أقوى كما يقتضيه العرف والاعتبار .
( وثانيا ) عدم ظهوره في الوجوب ، بل غاية الأمر ، الجواز وأين هذا من وجوب الإعطاء على الابن لو طالبه الأب .
( وثالثا ) إمكان حمله على الندب ، وتسميته حجّة إسلام لا تدلّ على الوجوب لإطلاقها على الندب أيضا كما تقدّم عن بعضهم .
( ورابعا ) إمكان حمله - وإن كان بعيدا - على أن يكون مصرف الحجّ مساويا لنفقته في الحضر كما حمله في الوسائل عليه ( 2 )( 2 ) قال بعد نقل صحيح سعيد : أقول تجويز أخذ نفقة الحج محمول على أخذها قرضا أو تساوي نفقة السفر والحضر مع وجوب نفقته على الولد واستقرار الحج في ذمّته ( انتهى ) .وأشار إليه الماتن رحمه اللَّه أيضا .