تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
يعضده أيضا قوله عليه السلام : أنت ومالك لأبيك ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 78 حديث 4 من أبواب ما يكتسب به .. لكن هذا كلَّه لا يقاوم أدلَّة السلطنة ، فإنّ حرمة العقوق انّما هي بالنسبة إلى الأفعال صدورا وتركا التي هي متعلَّقة للحكم التكليفي لا الوضعي ، والحكم بلزوم الطلاق فيما أمره به لو ثبت فهو من قبيل الأوّل لا الثاني كما لا يخفي ، نعم نتيجة الامتثال خروجه عن الأهل ، وأمّا قوله عليه السلام : أنت ومالك لأبيك فهو حكم أخلاقيّ لا إلزاميّ كما حمله على ذلك - على ما هو ببالي - المحقّق أستاذ المتأخّرين شيخنا الأنصاري في بحث ولاية الأب من كتاب البيع فراجع فثبوت الوجوب مشكل جدّا ، نعم لا ينبغي مخالفتها مطلقا إذا لم يزاحمه محذور آخر مساو أو انتهى . هذا إذا كان الابن مكلَّفا . وإن كان صغيرا فالظاهر عدم جواز أخذ الأب من ماله لعمومات حرمة التصرّف في مال الغير ، وعموم ما ورد من اعتبار عدم المفسدة في تصرّف الأب في مال ابنه لو لم نقل باعتبار وجود المصلحة على ما هو ظاهر الآية الكريمة : « لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » ( 2 )( 2 ) الأنعام / 152 .الشاملة لفرض صورة وجود الجدّ فقط من دون الأب والمفروض عدم جواز أخذ الجدّ فيشترك الأب معه بعدم القول بالفصل أو بتنقيح المناط القطعي فتأمّل . وأمّا الثاني أعني وجوب الطلب مع علمه بالإجابة - فالظاهر عدمه بمقتضى ظاهر الآية المتقدّمة وظواهر الأخبار الواردة في عدم جواز تصرّف الأب في مال ابنه ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 78 من أبواب ما يكتسب به .، بل ظاهر الفتاوي أيضا ذلك غير من عرفت في أوّل المسألة ، نعم عبارة
مدارك العروة — صفحة 198 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي