تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وكذا لا يجوز للوالد الأخذ من مال ولده للحج والقول بجواز ذلك أو وجوبه - كما عن الشيخ - ضعيف وإن كان يدلّ عليه صحيح سعيد ابن يسار سئل الصادق عليه السلام : الرجل يحج من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : نعم يحج منه حجّة الإسلام قال : وينفق منه ؟ قال : نعم ، ثمّ قال : انّ مال الولد لوالده ان رجلا اختصم هو ووالده إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فقضي انّ المال والولد للوالد ، وذلك لإعراض الأصحاب عنه ، مع إمكان حمله على الاقتراض من ماله مع استطاعته من مال نفسه ، أو على ما إذا كان فقيرا وكانت نفقته على ولده ولم يكن نفقة السفر إلى الحج أزيد من نفقته في الحضر ، إذ الظاهر الوجوب حينئذ .
شرح
عليه الحجّ ويأخذ منه قدر كفايته ويحجّ به وليس للابن الامتناع منه وخالف جميع الفقهاء في ذلك ( انتهى ) ونحوه في المبسوط ، وأفتي في النهاية بوجوب الأخذ مقيّدا بالاقتصاد ونقله في المختلف عن ابن البرّاج أيضا ، وعن الذخيرة الاستشكال فيه ، والمشهور عدم الوجوب . واعلم انّ هنا بحثين ( أحدهما ) كون الإعطاء واجبا على الولد إذا طالبه الأب ( ثانيهما ) كون الطلب واجبا على الأب إذا كان يعلم إجابة الولد . ( أمّا الأوّل ) فإن لم يكن ترك الإعطاء موجبا للعقوق فلا دليل على وجوبه وإن كان لو كان أعطاه كان نوعا من البرّ لكن وجوب البرّ مطلقا غير ثابت وأمّا لو صار موجبا لإيذاء الأب بحيث يصير عاقا فهل يجب الإعطاء نظرا إلى أدلَّة حرمة العقوق معتضدا بما ورد من انّه لو أمره أن يخرج من أهله وماله فليخرج ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 92 قطعة من حديث 4 من أبواب أحكام الأولاد من كتاب النكاح .أم لا نظرا إلى كون الوجوب خلاف سلطنة الناس على أموالهم ، وبين هذا العموم ، وبين أدلَّة حرمة العقوق عموم من وجه ولا ترجيح في مادة الاجتماع ، الَّا أن يعتضد الترجيح بما أشرنا إليه من لزوم الخروج من أهله مع أنّ النسبة هناك أيضا عموم من وجه ، غاية الأمر إطلاقه يحمل على صورة استلزامه للعقوق و