مقدار مؤنة الذهاب والإياب له ولعياله .
[ 1 ] وكذا كلّ من لا يتفاوت حاله قبل الحج وبعده إذا صرف ما حصل له من مقدار مؤنة الذهاب والإياب من دون حرج عليه .
مسألة 59 - لا يجوز للولد أن يأخذ من والده ويحجّ به ، كما لا يجب على الوالد أن يبذل له ، وكذا لا يجب على الولد بذل المال لوالده ليحجّ به .
شرح
( ثالثها ) من لا يتفاوت حاله بعد الحجّ وقبله إذا صرف الموجود في الحجّ .
[ 1 ] أمّا الثالث فالظاهر صدق الاستطاعة فيه والمستطيع عليه كما بيّناه وأمّا الأوّلين فشمول الدليل لهما مبني على اعتبار الملكيّة في الزاد والرّاحلة وقد تقدّم أنّ المستفاد من أدلَّة عرض الحجّ المعبّر عنه في لسان الأصحاب بالبذل عدم اشتراط صيرورة المبذول له مالكا بل المناط نفس القدرة على الحجّ مطلقا الَّا أن يقال : بأنّ أخبار العرض على خلاف الأصل المستفاد من الآية بضميمة ما ورد في تفسيرها بقولهم عليهم السلام ( يكون له ما يحجّ به ) وقولهم عليهم السلام : ( له زاد وراحلة ) ومن يعيش بالوجوهات الشرعيّة لا يصدق عليه ان ( له زادا وراحلة ) وكذا من يكون معتاد السؤال فإنّ اللام امّا للاختصاص أو الاستحقاق أو الملكيّة ، ولا إشكال في عدم اختصاص الخمس والزكاة أو اعتياد السؤال بالطائفتين وإن كانا موردين ومجرّد استحقاقه لا يصيّره معينا ولذا لو لم يقدر الفقير على إنفاق زوجته الواجبة النفقة لا يصدق عليه انه ذو مال باعتبار استحقاقه لأخذ الوجوه .
( ودعوي ) صيرورته مالكا بعد أخذها لا يسمن ولا يغني من جوع بالنسبة إلى الرجوع فإنّه كما يعتبر في الذهاب والإياب كذا يعتبر في الرجوع كفاية وصدقه في الأوّل لا يلازم صدقه في الثاني أيضا فالأظهر عدم صيرورة أمثال هذه الأشخاص مستطيعين فلا يكفي عن حجّة الإسلام لو حجّ بهذه الوجوهات بل يجب عليه بعد الاستطاعة استئنافه واللَّه العالم .
( مسألة 59 ) : قال في الخلاف : إذا كان لولده مال ، روي أصحابنا انّه يجب