تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
[ 1 ] ولا يبعد عدم اعتباره أيضا فيمن يمضي أمره بالوجوه اللائقة به كطلبة العلم من السادة وغيرهم فإذا حصل لهم مقدار مؤنة الذهاب ومؤنة عيالهم إلى حال الرجوع وجب عليهم . [ 2 ] بل وكذا الفقير الَّذي عادته وشغله أخذ الوجوه ولا يقدر على التكسّب إذا حصل له
شرح
أقول : عنون المسألة - في موضعين من الخلاف أحدهما في مسألة 2 قال : من شروط وجوب الحجّ ، الرجوع إلى كفاية زائدا على الزاد والراحلة ولم يعتبر ذلك أحد من الفقهاء الَّا ما حكى عن ابن سريج ، انّه قال : لو كانت له بضاعة يتّجر بها وربح قدر كفايته اعتبرنا الزاد والراحلة في الفاضل عنها ولا يحج ببضاعة وخالف جميع أصحاب الشافعي ، ثمّ استدلّ بالإجماع ( ثانيهما ) في مسألة 328 قال : شرائط وجوب الحجّ على المرأة هي شرائط وجوبه على الرجال ، وهي البلوغ ( إلى أن قال ) : والرجوع إلى كفاية ( إلى أن قال ) : وليس من شرائط الوجوب ولا من شرط الأداء في حجّة الإسلام للمحرم ( إلي أن قال ) : دليلنا إجماع الفرقة ( إلى أن قال ) : وباقي الشرائط مجمع عليها ( انتهى ) . ( فدعوى ) عدم دلالة خبر أبي الربيع ( ناشئة ) عن عدم تحصيل محط السؤال وقد ذكرنا انّ مورده بعد الفراغ عن اعتبار الزاد والراحلة ونفقة العيال ذهابا وإيابا فيكون الجواب ممحضا لبيان اعتبار الرجوع إلى كفاية . فالأصحّ هو الاعتبار ، لكن المتيقّن منه ما إذا كان قبل سفره محتاجا إليه في تحصيل المؤنة فلو لم يكن كذلك وأراد جعل المال أو الضياع كذلك مع عدمه إخلاله بتركه بمعيشته المستمرّة يشكل اعتباره ، فانّ المستفاد من الخبر احتياجه إلى الكفاية بحيث لولاه لكان هلاكا للعيال ، وإيقاعا لهم في المشقّة المهلكة ، وهو المراد من قوله ( ره ) : ويكفي كونه قادرا على التكسّب اللائق ، إلخ . [ 1 ] ثم انّه قد ألحق الماتن ( ره ) بالمقام جماعة ( أحدها ) من يعيش بالوجوهات الشرعيّة كالخمس أو الزكاة ونحوهما ممّا يكون مصرفه أشخاصا مخصوصين . [ 2 ] ( ثانيها ) من يعتاد السؤال من الناس ويعيش به بحيث يكون اكتسابه كذلك