تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
عن جعفر بن محمد عليهما السلام في حديث شرائع الدين قال : وحجّ البيت واجب على من استطاع إليه سبيلا وهو الزاد والراحلة مع صحّة البدن وأن يكون للإنسان ما يخلفه على عياله وما يرجع إليه بعد حجّه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 4 من أبواب وجوب الحج .أقول : ويحتمل كون التفسير من قوله : وهو الزاد من الصدوق عليه الرحمة . ومن هناك يظهر إمكان حمل كلام علم الهدي - المتقدّم - على هذا المعني ، وإنّ ما نسبه إلى كثير من أصحابنا قد أخذه من هذا الحديث فإنه حينئذ منسوب إلى الكليني والصدوق والمفيد ( ره ) وغيرهم ممّن تقدّمه زمانا بناء على كون نقل الخبر اختيارا له منهم فتأمّل . ( فدعوى ) إعراض الأصحاب الموجب للسقوط عن الحجّية ( ممنوعة ) والعمل الشيخين ، بل والصدوق ( ره ) بناء على كون نقل الرواية فتواه ، وأبي الصلاح ، وابن البرّاج ، وابن حمزة ، وابن زهرة ، ولعلَّهم المراد من ( المتقدّمين ) في كلام المسالك والروضة فنسبة عدم الاعتبار إلى أكثر الأصحاب كما في المعتبر أو أكثر علمائنا كما في التذكرة ، لا بدّ أن تحمل على إرادة من تأخّر عن ابن إدريس الَّذي هو أوّل من صرّح بالعدم ناسبا له إلى الشيخ ( ره ) في الخلاف والاستبصار مدّعيا انّه لم يتعرّض في الأوّل صريحا وتمسّكا بالإطلاق في المسائل الأخر ، وفي الثاني - الاستبصار - نقل بعد عنوان الباب صحيح محمد بن مسلم والحلبي وجعل خبر أبي الربيع آخرا . وقد نبّه العلَّامة ( ره ) على خطأ ابن إدريس في الدعويين وذكر انّه تعرّض في الخلاف حتّى انّه عيّن موضعه وإنّه ثاني المسائل من حجّ الخلاف ، وإنّه نقل في الاستبصار خبر أبي الربيع أوّلا لا آخرا .