تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
قيل لأبي جعفر عليه السلام فقال : هلك الناس إذا كان من له زاد وراحلة لا يملك غيرها أو مقدار ذلك ممّا يقوت به عياله ويستغني به عن الناس فقد وجب عليه أن يحجّ بذلك ثمّ يرجع فيسئل الناس بكفّه لقد هلك إذا فقيل له : فما السبيل عندك ؟ فقال : السعة في المال وهو أن يكون معه ما يحجّ ببعضه ويبقى بعض يقوت به نفسه وعياله إلخ . ألا ترى انّه عليه السلام صرح بما ذكرنا سابقا من مفروغيّة فرض وجود النفقة بقدر الإياب والذهاب له ولعياله . وحاصله انّه لو وجب صرف مقدار قوت عياله في الحجّ لهلك الناس وذكر عليه السلام في آخره قوت نفسه أيضا ، وهو قرينة على إرادة ما بعد العود حيث قال : ويبقى بعض يقوت به نفسه كما نبّه عليه العلَّامة ( قده ) في المختلف قال : قوله : ويبقى البعض يقوت به نفسه وعياله يعني وقت رجوعه والَّا فكيف يقوت نفسه بذلك البعض مع انّه قد خرج إلى الحجّ ( انتهى ) . والظاهر انّ المفيد ( ره ) نقله بالمعني لا انّ نسخة الحديث كانت كذلك ، ولذا جعله في التهذيب ( 1 )( 1 ) فإنّه شرح لرسالة شيخه المفيد ( ره ) .، مع أنّ الكافي أضبط الكتب على ما هو المعروف فضلا عن غيرها . والظاهر أن ما في تفسير مجمع البيان للطبرسي ( ره ) مأخوذ منه أيضا نقلا بالمعني قال عند تفسير آية الحجّ : والمروي عن أئمّتنا عليهم السلام انّه وجود الزاد والراحلة ونفقة من يلزمه والرجوع إلى كفاية امّا من مال أو ضياع أو حرمة مع الصحّة في النفس وتخلية السرب من الموانع وإمكان السير ( انتهى ) فتأمّل . ويدلّ عليه أيضا المروي في الخصال مسندا إلى ( سليمان بن مهران ) الأعمش
مدارك العروة — صفحة 193 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي