شرح
هلك الناس إذا إلخ بيان لاعتبار أمر آخر وراء الزاد والراحلة وقوت العيال إلى زمن العود .
( فما ) عن المحدّث الفيض الكاشاني عليه الرحمة من انّ معني الحديث لئن كان من كان له قدر ما يقوت به عياله فحسب وجب عليه أن ينفق ذلك في الزاد والراحلة ثم ينطلق إلى الناس يسئلهم قوت عياله لهلك الناس إذا ( انتهى ) ( غير وجيه ) إذ لم يعطه حق المعني ، فانّ المعني المناسب لأن يكون ردّا عليهم مع قوله باعتبار الزاد والراحلة قوت العيال إلى أن يعود فقط ، أن يقال : لئن كان من يملك الزاد والراحلة وقوت العيال فقط من دون عود إلى ما يقوت به عياله ونفسه بعد العود برأس مال أو طاعة أو حرفة ونحوها وجب عليه الحجّ وسلب ما في أيدي العيال من هذه الأمور لهلك الناس إذا .
والمراد بالهلاكة أمّا الدنيويّة فيكون بترك حجّهم لأنّ أكثر الناس يقدرون على ذلك لولا كلَّهم فقد تركوا حينئذ شريعة من شرائع الإسلام فهلكوا ، وأمّا الأخرويّة فيكون المراد كون هذا الحكم سببا لهلاك الناس وصيرورتهم صفر اليد ولم يكن لهم رأس مال ، ولا ضياع ، ولعلّ الثاني أنسب بالمقام .
ولعلَّه لذا نسب الحكم في المقنعة إلى آل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله يريد به في مقابل العامّة الذين قالوا بكفاية الزاد والراحلة مع نفقة العيال ذهابا وإيابا ، قال : والاستطاعة عند آل محمّد صلى اللَّه عليه وآله للحجّ بعد كمال العقل وسلامة الجسم ممّا يمنعه من الحركة الَّتي يبلغ المكان والتخلية من الموانع بالإلحاد والاضطرار وحصول ما يلجأ إليه من سدّ الخلَّة من الموانع بالإلحاد والاضطرار وحصول ما يلجأ إليه من سدّ الخلَّة من صناعة يعود إليها في اكتسابه أو ما ينوب - عنها من متاع أو عقار أو مال ثم وجود الراحلة بعد ذلك والزاد ، روي أبو الربيع الشامي عن الصادق عليه السلام وذكر نحوه الَّا انّ فيه : قال :
و