تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
فروي ( 1 )( 1 ) وكذا الشيخ بإسناده إلى محمد بن يعقوب ، والصدوق بإسناده إلى أبي الربيع الشامي .الكليني ، عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي قال : سأل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » فقال : ما يقول الناس ؟ قال : فقلت له الزاد والراحلة ، قال : فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : قد سئل أبو جعفر عليه السلام عن هذا فقال : هلك الناس إذا لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت به عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليه فيسلبهم إيّاه لقد هلكوا إذا فقيل له : فالسبيل ؟ قال : فقال : السعة في المال إذا كان يحجّ ببعض ويبقى بعض يقوت به عياله أليس قد فرض اللَّه عزّ وجل فلم يجعلها الَّا على من ملك مأتي درهم ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب وجوب الحج .. فقه الحديث أنّ سؤاله عليه السلام عمّا يقول الناس قرينة على اختلاف تفسيرهم لتفسيره عليه السلام ، فكأنّه عليه السلام رام بذلك تمهيدا للرد عليهم ، والظاهر أنّهم بين قائل باعتبار الزاد والراحلة معا وهو المشهور بينهم ، وقائل بكفاية الزاد فقط مع القدرة على المشي ، والظاهر انّ المراد بالزاد اعتبار قوت العيال إلى أن يرجع أيضا كما يستفاد من الناصريّات بل والخلاف ، والاختلاف انّما هو مع مالك ، القائل بكفاية القدرة على المشي ، بل ظاهر المنتهى عدم الخلاف الظاهر في إرادة نفي الخلاف بيننا وبين العامّة ، فإنّه بعد عنوان المسألة وتأييدها بخبر أبي الربيع ، قال : ولا نعرف فيه خلافا ( انتهى ) . فجواب الراوي عن سؤاله عليه السلام عمّا يقوله الناس بقوله : الزاد والراحلة لا يراد خصوصهما من دون قوت العيال إلى أن يعود ، فيكون قوله عليه السلام :