شرح
( ومنها ) ما يدلّ على انّه زاد وراحلة ، مثل ما رواه الكليني ( ره ) والشيخ ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، قال : سئل حفص الكناسي أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا عنده عن قول اللَّه عزّ وجلّ ( إلى قوله « سَبِيلًا » ) ما يعني بذلك ؟ قال : من كان صحيحا في بدنه فخلَّي سربه له زاد وراحلة فهو ممّن يستطيع الحجّ أو قال ممّن كان له مال فقال حفص الكناسي إذا كان صحيحا في بدنه فخلَّي سربه له زاد وراحلة فلم يحجّ فهو ممّن يستطيع الحجّ ؟ قال : نعم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 4 من أبواب وجوب الحج ..
وفي المحاسن لأحمد بن محمد بن خالد البرقي ، عن أبيه ، عن عبّاس بن عامر عن محمد بن يحي الخثعمي عن عبد الرحيم القصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قال : سأله حفص الأعور وأنا أسمع عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « ولِلَّهِ » ( إلى قوله : « سَبِيلًا » ) قال : ذلك القوة في المال واليسار ، قال فان كانوا موسرين فهم ممّن يستطيع ؟ قال : نعم ، الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب وجوب الحج ..
والظاهر وحدة الخبرين والاختلاف انّما هو في النقل سندا ومتنا فالراوي عن المعصوم عليه السلام هو محمد بن يحي نفسه في الأوّل وفي الثاني بواسطة عبد الرحيم ، وكلاهما ينسبان السؤال إلى حفص الكناسي كما في الأوّل أو الأعور كما في الثاني غاية الأمر الاختلاف في نقل متن الحديث ( 3 )( 3 ) بل الظاهر كون خبر حفص المرويّ في تفسير العيّاشي كما تقدّم هو ملخّص هذا الخبر .فانّ من البعيد جدّا أن يكون حفص قد سأله عليه السلام عن تفسير الآية مرّتين وأجاب عليه السلام بالاختلاف فمضمون أحدهما راجع إلى الآخر ، نعم في الخصوصيّة المستفادة من كلّ واحد منهما يسقط الخبر عن الحجّية .