تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
القول بعدم الاعتبار ( دعوي ) الإجماع على الاعتبار في الخلاف والغنية الشاملة للسيّد ومن قبله ( موهونة ) بظهور عبارة الناصريّات في الخلاف ولا أقلّ من مخالفة علم الهدي فكيف يدعي الإجماع حينئذ فاللازم الرجوع إلى الأخبار فنقول قبل نقلها : انّ مقتضي الإطلاق كفاية الاستطاعة في الطريق ذهابا وإيابا مع ملاحظة ما يجب عليه حين الذهاب والإياب أعنى نفقة العيال ، وأمّا الزائد على ذلك فلا ( ودعوي ) انه ربما يوجب المشقّة في العيش ( مدفوعة ) بأنّ ربما لا يكون كذلك ، ولعلَّه إليه أشار في التذكرة في مقام الرد على القائل بالاعتبار بقوله : والشقّة ممنوعة فإنّ اللَّه هو الرزّاق ( انتهى ) . ويؤيّده أيضا ما ذكره في الناصريّات ، قال : والاستطاعة في عرف الشارع وأهل اللَّغة أيضا عبارة عن تسهيل الأمر وارتفاع المشقّة فيه وليست بعبارة عن مجرّد القدرة ألا ترى أنهم يقولون : ما يستطيع النظر إلى فلان ، إذا كان يبغضه ويمقته ويثقل عليه النظر إليه وإن كان معه قدرة على ذلك وكذلك يقولون : لا أستطيع شرب هذا الدواء يريدون أنه أني انفر منه ويثقل عليّ ، وقال اللَّه تعالى : « إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً » ( 1 )( 1 ) الكهف / 67 .وإنّما أراد هذا المعني ( انتهى موضع الحاجة ) . والحاصل انّ التقييد بالسبيل في الآية يبيّن أنّ حدّ الاستطاعة التمكَّن المحدود والزائد يحتاج إلى دليل . والَّذي استند إليه أو يمكن أن يجعل سندا للزائد أمور على سبيل منع الخلوّ ( أحدها ) الإجماع المنقول وقد عرفت ما فيه ( ثانيتها ) الشهرة المحقّقة بناء على كشفها عن وجود حجّة معتبرة عندهم أو عن رأي المعصوم عليه السلام ولو