شرح
الكفاية .
الَّا أن يقال : ان اللام في قوله ( ره ) : ( لقوت عياله ) للنتيجة يعنى انّ إبقاء البعض موجب للتمكَّن من قوتهم للتالي لا حين السفر فقط ، والَّا لكان اللازم تقييده بذلك ، ولعلَّه لذا ادّعي الإجماع في الخلاف والغنية ونسبه في المسالك إلى أكثر المتقدّمين وفي الروضة إلى المشهور بينهم .
لكن يعارضه نسبة الثاني في المعتبر إلى أكثر الأصحاب ، وفي التذكرة إلى أكثر علمائنا ، نعم قيّده في المسالك بكونه مشهورا بين المتأخّرين .
نعم يمكن عدم نسبة شيء من القولين إلى الناصريّات وجعله في عداد من لم يتعرّض للاعتبار نفيا وإثباتا كما نسب عدم التعرّض إلى ابن أبي عقيل ، وابن الجنيد ، وسلَّار ، والانتصار وجمل السيّد .
وكيف كان فقد صرّح بالثاني في السرائر والشرائع والنافع ، والمعتبر ، والمختلف ، والتذكرة ، والمنتهى ، والإرشاد مع نوع ترديد وشرحه للمحقّق الأردبيلي ، والدروس ، واللَّمعة ، والروضة ، والمسالك ، وظاهر الرياض ، والمفاتيح للمحدّث الكاشاني ، ومال إليه في الحدائق ناسبا ذلك إلى الأكثر ومنهم المرتضى ، وابن أبي عقيل ، وابن الجنيد ، وقد عرفت ما في النسبة إلى الثلاثة الأخيرة .
وبالجملة فالمسألة ذات قولين قديما وحديثا ، وليس في المقام شهرة قدمائيّة على أحدهما لما عرفت من اختلاف النقل وإن كان مقتضى التأمّل في كلماتهم عدم تعرّض على الشيخين للمسألة .
وأوّل من تعرّض للمسألة صريحا المفيد ( ره ) ثمّ تلميذه الشيخ أبي جعفر الطوسي ( ره ) في كتبه ، وأمّا علم الهدي فقد عرفت إجمال كلامه فالأولى عدم نسبة شيء منهما إليه وإن أبيت إلَّا النسبة فأنسب إليه والى كثير ممّن تقدّمه