تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
نقل عنه علم الهدي ( ره ) انّه نسبه إلى كثير من أصحابنا ، ولكن يأتي ما في هذه النسبة ، وادّعي في الخلاف والغنية الإجماع ، ونسبه في المقنعة إلى آل محمّد صلَّي اللَّه عليه وآله . ونفاه آخرون نسب إلى علم الهدي ( ره ) لكن عبارته في الناصريّات لا تدلّ عليه ، قال : عندنا ، الاستطاعة التي تجب معها الحجّ صحّة البدن ، وارتفاع الموانع ، والزاد ، والراحلة ، وزاد كثير من أصحابنا أن يكون له نفقة يحجّ ببعضها ويبقى بعضها لقوت عياله ، وقال الشافعي في استطاعة الحجّ مثل قولنا بعينه واعتبر صحّة الجسم والتمكَّن من الثبوت على الراحلة والزاد ونفقة طريقه إلى حجّة ذاهبا وجائيا ان كان السفر من بلده ونفقة عياله مدّة غيبته ( إلى أن قال ) : دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه - بعد الإجماع المتكرّر ذكره - انّه لا خلاف في انّ من حاله ما ذكرناه أنّ الحجّ يلزمه ( إلى أن قال ) : وكذلك من وجد الراحلة ولم يجد نفقة طريقه ولا لعياله لشقّ عليه السفر ويصعب وتنفر نفسه ولا يسمي مستطيعا فوجب أن يكون الاستطاعة ما ذكرنا لارتفاع المشاقّ والكلف معه ( انتهى موضع الحاجة ) . فإنّ ( 1 )( 1 ) تعليل لعدم دلالة عبارة السيّد على ما نسب إليه .الظاهر من قوله ( ره ) يبقى بعضها لقوت عياله ، نفقتهم إلى أن يعود لا الكفاية بعد العود بالمعني الذي فسّروه ، ويؤيّده ما نقله عن الشافعي أوّلا إجمالا ثم تفصيلا فانّ المنقول ليس فيه اعتبار العود إلى الكفاية مع أنه جعله عين ما اختاره ( ره ) وكذا قوله ( ره ) في آخر كلامه : ولم يجد نفقة لطريقة ولا لعياله إلخ حيث اعتبر في تحقّق الاستطاعة مضافا إلى نفقة الطريق ، نفقة العيال فيكون معني قوله ( ره ) في صدر كلامه ( وزاد كثير من أصحابنا إلخ ) : انّ بعض أصحابنا اكتفوا بمجرّد وجود الزاد والراحلة لا في مقابل من قال : بعدم لزوم العود إلى