مسألة 58 - الأقوى وفاقا لأكثر القدماء اعتبار الرجوع إلى كفاية من تجارة أو زراعة أو صناعة أو منفعة ملك له من بستان أو دكَّان أو نحو ذلك بحيث لا يحتاج إلى التكفّف ، ولا يقع في الشدّة والحرج .
ويكفي كونه قادرا على التكسّب اللائق به أو التجارة باعتباره ووجاهته وإن لم يكن له رأس مال يتّجر به ، نعم قد مرّ عدم اعتبار ذلك في الاستطاعة البذليّة .
شرح
هي حقّ الآدمي فيكون مقدّما على الحجّ ، لأنّ حق الآدمي سابق ، ويؤيّد ذلك ما رواه أبو الربيع الشامي ثمّ نقل الخبر الآتي إلى أن قال : ولا نعرف في ذلك خلافا وقد روي الجمهور عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله انّه قال : كفي المرء إثما أن يضيّع من يعول ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 7 ، 8 من أبواب مقدّمات التجارة .- ثم قال - : فروع الأوّل المشترط في الفاضل أن يكون عنه نفقة عياله الَّذين يجب عليه نفقتهم أمّا من يستحبّ له فلا لأنّ الحجّ فرض فلا يسقط بالنفل ( انتهى ) .
والاستدلال الأخير لا شبهة فيه ظاهرا لكن تمسّك من يقول بعدم الفرق بإطلاق العيال في الأخبار ، وقد عرفت عدمه فالأصحّ ما اختاره في المنتهى .
( مسألة 58 ) : قد وقع الخلاف بين الأصحاب قديما وحديثا في اعتبار الرجوع إلى كفاية بمعنى وجود ما يعيش به - زائدا على مستثنيات الدين - هو وعيالاته الواجبي النفقة من تجارة أو ضياع أو صناعة بحيث لا يقع في عسر وحرج بعد العود فاعتبره جماعة كالمفيد في المقنعة والشيخ في النهاية ، والجمل ، والخلاف ، والمبسوط ، وابن زهرة في الوسيلة والسيّد أبي المكارم في الغنية ، ونسبه العلَّامة في المختلف إلى الصدوق في الفقيه رواية والي أبي الصلاح الحلبي ، وابن البرّاج ، ونسب إلى يحيى بن سعيد ابن عم المحقّق ، واختاره في المستند ، وكشف الغطاء ، والجواهر وهو مختار الماتن ( ره ) وأكثر من علَّق عليه ممّن تأخّر عنه ، ونسبه في الروضة إلى المشهور ، وفي المسالك إلى أكثر المتقدّمين
و