تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
يمون به عياله حتّى يرجع ، فمع عدمه لا يكون مستطيعا . والمراد بهم من يلزمه نفقته لزوما عرفيّا وإن لم يكن ممّن يجب عليه نفقته شرعا على الأقوى ، فإذا كان له أخ صغير أو كبير فقير لا يقدر على التكسّب وهو ملتزم بالإنفاق عليه أو كان متكفّلا يتيم في حجره ولو أجنبي ، يعدّ عيالا له فالمدار على العيال العرفي .
شرح
أمران ( أحدهما ) اعتبار مؤنة العيال ( ثانيهما ) الرجوع إلى كفاية ، والثاني يأتي في اللاحقة ( أمّا الأوّل ) فمقتضى القاعدة - بعد العلم بعدم تخصيص أدلَّة وجوب نفقة الواجبي النفقة بأدلَّة وجوب الحجّ - حمل الاستطاعة على الشرعيّة بمعنى القدرة على الإنفاق زائدا على نفقة الطريق لئلَّا يفوت حقّهم ، مضافا إلى الأخبار المصرّحة بذلك فيما يأتي في المسألة اللاحقة هذا مضافا إلى دعوي الإجماع من الشيخ في الخلاف وابن زهرة في الغنية وغيرهما في غيرهما ، مع انّ اعتبار الرجوع - فتأمّل - ( 1 )( 1 ) إشارة إلى الخلاف المستفاد من عبارة الناصريات كما تأتي في المسألة اللَّاحقة فافهم .إلى الكفاية يستلزم اعتبارها بطريق أولى فلا إشكال في المسألة نصّا وفتوى ، ونسبه في مجمع البيان إلى أئمّتنا عليهم السلام . لكن المتيقّن نفقة الواجبي النفقة وأمّا غيرهم ممّن تكفّل لهم تبرّعا ففي صحّة التمسّك بإطلاق الأخبار - مع تصريح بعضها ( اللازم نفقتهم ) نظر ، مع انّ الأصحاب أيضا بين مطلق ومقيّد بالوجوب ، ولا يبعد دعوي الانصراف في النصّ والفتوى ، إليه خصوصا مع عدم إحراز معهوديّة إنفاق غيرهم في زمن صدور السؤال فتأمّل وبالجملة - بعد عدم إطلاق أو عموم في الآية - يرجع إلى المتيقّن من التقييد أو التخصيص . الَّا أن يقال : بأنّ الأخبار مفسّرة للآية لا مقيّدة أو مخصّصة فلا إطلاق أو عموم فيها لكنّه لا يجزي في المطلوب لعدم في المفسّر ، بل ولعلَّه لذا لم يتمسّك العلَّامة به أصلا ، بل جعله مؤيّدا ، فإنّه علَّله بقوله ( ره ) : لأنّ نفقتهم واجبة عليه و