تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
مسألة 43 - إذا بذل لأجل أحد اثنين أو ثلاثة فالظاهر الوجوب عليهم كفاية فلو ترك الجميع استقرّ عليهم الحج فيجب على الكلّ لصدق الاستطاعة بالنسبة إلى الكلّ نظير ما إذا وجد المتيمّمون ماء يكفي لو أحد منهم فان تيمّم الجميع يبطل . مسألة 44 - الظاهر انّ ثمن الهدى على الباذل ، وأمّا الكفّارات فان أتى بموجبها
شرح
( مسألة 43 ) : هل البذل لأحد اثنين أو الثلاثة وبعبارة أخرى هل البذل لواحد بين محصورين بمنزلة البذل لمعيّن شخصيّ في سببيّته للوجوب على المجموع من حيث المجموع فيكون الوجوب النسبة إلى المحصورين بمنزلة الوجوب التخييري أم لا ؟ وجهان ، من إطلاق أدلَّة العرض الشامل للمفروض ، ومن أنّ أصل الحكم على خلاف الأصل لو قلنا بظهور دليل اشتراط الاستطاعة في الاستطاعة الملكيّة فيعمل بالمتيقّن وهو كون المبذول معيّنا . وتنظير المقام بالواجدين لماء الذي لا يكفي إلَّا لأحدهم في غير محلَّه للفرق بتوجّه الخطاب بقوله تعالى « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .إليهم ولو بالإطلاق بخلاف المقام فانّ الحكم مشروط وتحقّق الشرط بمثل الفرض أوّل الكلام لامكان دعوي دخالة الاختيار الراجع إلى تحصيل الاستطاعة وبهذا يظهر عدم صحّة تنظيره بسائر الواجبات الكفائيّة مثل تجهيزات الميّت ، لأن الخطاب هناك منجزّ ، والعمل لا يحتاج إلى إقدام الكل ، وترك الكلّ مقطوع العدم فلا بدّ من اختيار من به الكفاية بخلاف المقام ، فان الشك في أصل الخطاب ( وبعبارة أخرى ) ظاهر أدلَّة الاستطاعة ماليّة أو بذليّة ، الاستطاعة الشخصيّة لا الكليّة القابلة للانطباق على بعض المكلَّفين دون الآخر واللَّه العالم . ( مسألة 44 ) : ظاهر قوله عليه السلام : من عرض عليه الحجّ ، عرض الحجّ بجميع أفعاله التي منها الهدي عينا أو قيمة كلباسي الإحرام ، فلو فرض انّه ضمن