[ 1 ] ولو وهبه للحج فقبل فالظاهر جريان حكم الهبة عليه في جواز الرجوع قبل الإقباض ، وعدمه بعده إذا كانت لذي رحم أو بعد تصرّف الموهوب له .
مسألة 42 - إذا رجع الباذل في أثناء الطريق ففي وجوب نفقة العود عليه أو لا وجهان .
شرح
المقام ورجوع المولى عن إذنه للعبد حيث حكم الماتن رحمه اللَّه هناك بعدم الجواز بتّا وتردّد هنا اللهم الَّا أن يقال : الفرق هو ما أشار إليه رحمه اللَّه هناك من عدم الطاعة لمخلوق في معصية الخالق فإنّه بمنزلة المخصّص لوجوب إطاعة المولى على العبد .
[ 1 ] نعم لو وهبه للحجّ فقبل وصار مالكا ثم دخل في الإحرام فلا يجوز له الرجوع قطعا للزوم الهبة حينئذ فإنّ الممنوع شرعا بمنزلة الممنوع عقلا وقد تقدّم تفصيل الكلام في جواز الرجوع عن الهبة قبل القبض وعدمه بعده في الشرط الرابع من شرائط وجوب الزكاة فراجع ففي المقام يرجع قبل الإقباض وبالجملة يرجع ما لم يتحقّق أحد أسباب اللزوم يجوز الرجوع والمفروض انّ الشروع في الحجّ أحد الأسباب المانعة بل يمكن دعوي عدم جواز الرجوع إذا أخذ القابض في مقدّماته ولو لم يدخل في الإحرام واللَّه العالم .
( مسألة 42 ) : ممّا ذكرنا في السابقة يعرف وجه الحكم هنا أيضا وإن إطلاق حكم الماتن ( ره ) بجواز الرجوع في الطريق محلّ نظر بل منع الَّا أن يريد الباذل مجرّد الإباحة أو صرف عرض الحجّ فيجوز حينئذ قبل الدخول في الإحرام جزما كما في الضيافة قبل تصرّف الضيف ، وعليه فالظاهر عدم لزوم نفقة العود عليه وإن صار هو السبب في وقوعه في الطريق لأنّ المبذول له مع علمه من حيث الحكم الشرعي بجواز الرجوع له في الأثناء قد أقدم على المسير فالضرر جاء من قبل نفسه الَّا أن يقال : انّ الشارع أوجب السير عليه فلو لم يتدارك بالجبران لزم الضرر المنفي وكيف كان فالحكم في المسألتين محلّ تأمّل واللَّه العالم .