شرح
لكن يمكن ( دفع الأول ) بأنّ الوجوب لا من باب وجوب العمل ، بل من باب التقييد الواقعي في حصول الملك للمستحق بعد كون الاختيار إلى المالك في تعيين الآخذ ( وبعبارة أخرى ) الواجب على المعطي إعطاءه لكلَّي الفقير وأمّا تعيين الشخص فموكول إلى المالك ، فكما انّ اعطاءها لشخص لا يوجب مالكيّة شخص آخر ولو مع اشتراكهما في شرائط الاستحقاق فكذا لا يملك هذا الشخص أيضا لو أعطاها بشرط ، فكأنّ الشرط مفرّد الموضوع حسب الحالات المختلفة .
( ودفع الثاني ) بكفاية تحقّق قصد التقرّب على أحد التقديرين ولا يلزم أن يكون ناويا له على كلّ تقدير إذا كان التقدير الآخر عدم الإعطاء أصلا كما في المقام فإنّه من قبيل الشرط المحقّق للموضوع نظير قوله : ان رزقت ولدا فاختنه نعم لو فرض انّه معط لها إيّاه على كلّ تقدير وكان ناويا له على أحد التقديرين دون الآخر يكون الإشكال في محلَّه لعدم نيّته زكاة أو خمسا على تقدير عدم العمل فلا يبرأ ذمّته .
والمستفاد من العبارة تسلَّم جواز الشرط المذكور سواء أعطاه من سهم الفقراء أو سهم سبيل اللَّه ، لكن تقدّم من الماتن ( ره ) في المسألة الثانية والعشرين من ختام الزكاة ، الحكم بعدم الجواز من الأول ، وقلنا : انّ الأصحّ ، الجواز مطلقا ، انّما الكلام في شرط الحجّ ، وتقدّم هناك قوله عليه السلام في مصحّحة الحكم بن عيينة : ان كان محتاجا فليعطه لحاجته وفقره ولا يقل له : حجّ بها يصنع بها بعده ما يشاء ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 41 قطعة من حديث 3 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
فالأحوط عدم الاشتراط المذكور كما مرّ هناك فلا يدخل في أخبار العرض على الحجّ فلا يجب الحجّ فان ظاهرها كون نفقة الحجّ على من عرضه عليه لا