تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
[ 1 ] ولو بذل له نفقة الذهاب فقط ولم يكن عنده نفقة العود لم يجب ، وكذا لو لم يبذل نفقة عياله إلَّا إذا كان عندما يكفهم إلى أن يعود أو كان لا يتمكَّن من نفقتهم مع ترك الحج أيضا . مسألة 35 - لا يمنع الدين من الوجوب في الاستطاعة البذليّة ، نعم لو كان حالا وكان الديان مطالبا مع فرض تمكَّنه من أدائه لو لم يحج ولو تدريجا ففي كونه مانعا أولا ؟ وجهان . مسألة 36 - لا يشترط الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة البذليّة .
شرح
أخرى ) الحكم بالوجوب في البذليّة تعبّد وإن كان مصداقا لنوع من الاستطاعة الَّا أن يقيّد بوجود المذكورات أيضا في هذا الفرض كما نبّه عليه سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي قدس سرّه في تعليقته فلقد أحسن وأجاد حيث أفاد بقوله ( قده ) - عند قول الماتن : ( ولو كان له بعض النفقة ) : زائدا على ما يحتاج إليه في المعاش الحضرية كما في الاستطاعة الملكيّة ( انتهى ) . [ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ولو بذل له نفقة الذهاب إلخ فالوجه ظهور أخبار العرض في كونه على النحو المتعارف في الذهاب والإياب وعدم استلزامه لترك تكليف متوجّه إليه كنفقة العيال الَّتي كان يتمكَّن منها لو لم يحجّ كما نبّه عليه الماتن ( ره ) فإنّ بقائه وعدمه على نحو سواء . ( مسألة 35 ) : الوجه فيها إطلاق الأخبار ، بل ظهورها كما نبّهنا عليه فانّ العرض على الحجّ لا يلازم التمليك كي يصدق عليه انّه مستطيع فيترتّب عليه آثار الاستطاعة الَّتي منها تقديم أداء الدّين على التفصيل المتقدّم . ( مسألة 36 ) : الوجه فيها هو يعينه هو الوجه في السابقة فإنّ اعتبار الرجوع إلى الكفاية من آثار الاستطاعة المالية ومن خواصّها والمفروض عدم صدقها بمجرّد العرض ، نعم لو فرض انه مع حجّه لا يقدر على الاكتساب لأداء الدين ولو في زمن السفر الموجب لتأخّر أدائه يمكن أن يقال بعدم الوجوب .