تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
[ 1 ] وكذا لو أوصي له بما يكفيه للحج بشرط أن يحج ، فإنّه يجب عليه بعد موت الوصيّ . مسألة 39 - لو أعطاه ما يكفيه للحج خمسا أو زكاة وشرط عليه أن يحجّ به فالظاهر الصحّة ووجوب الحج عليه إذا كان فقيرا أو كانت الزكاة من سهم سبيل اللَّه .
شرح
الشخص ، وعلى الثاني فهل يجب عليهم المطالبة أم لا ؟ الأظهر عدم الوجوب لأنه تحصيل للاستطاعة وهذا نظير الزكاة على تقدير كفايتها له فلا يجب على الفقير المطالبة وإن كان يجب لو دفعها إليه ، بناء على ما هو الحق من جواز دفعها لأجله كما تقدّم في محلَّه فالتعليل بصدق الاستطاعة في المتن يراد بها ، البذليّة لا الملكيّة ، كما انّ المراد من إطلاق الأخبار هي أخبار العرض وقد تقدّم في المسألة السابقة أنّ الباذل لو ذكر الحجّ عند بذله يشمله أخبار العرض ويترتّب عليه ما ذكره ( ره ) هنا من الإيصاء له ليحجّ أو بشرط أن يحجّ . [ 1 ] والظاهر عدم الفرق بين كون الوصيّة للجهة أو التمليكيّة للإطلاق ( فدعوى ) اختصاص الوجوب بالأولى ( يدفعها ) إطلاق قوله : من عرض عليه الحجّ فاستحيى فهو ممّن يستطيع إلى الحجّ ، فانّ عرضه يشمل التعيين والتخيير ، وكأنّه غلَّب جانب الحجّ على مقتضي القاعدة من عدم تحقّق الملك من غير قبول - مضافا إلى عدم لزوم الملك في الوجوب ، بل نفس التمكَّن ولو بالضيافة كما تقدّم . ( مسألة 39 ) : لو أعطاه خمسا أو زكاة وشرط عليه أن يصرفه في مصرف خاصّ أولا يصرفه في مصرف كذا مثلا ، فهل يجب على الآخذ العمل بما شرطه المعطي أم لا ؟ وجهان ، من عموم أدلَّة الشرط ، ومن أنها في المعاوضات أو في العقود مطلقا أو فيها وفي الإيقاعات مطلقا أو في الجملة وليس مفروض المسألة شيئا من المذكورات ، هذا مضافا إلى إمكان الإشكال في صيرورته خمسا أو زكاة مع هذا الشرط بعد كونهما من العبادات المأمور باتيانهما مطلقا والاشتراط المذكور ينافي تحقّق القربة على تقدير عدم العمل بالشرط .
مدارك العروة — صفحة 164 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي