مسألة 37 - إذا وهبه ما يكفيه للحج لأن يحج وجب عليه القبول على الأقوى ، بل وكذا لو وهبه وخيّره بين أن يحج به أو لا ، وأمّا لو وهبه ولم يذكر الحج لا تعيينا ولا تخييرا فالظاهر عدم وجوب القبول كما عن المشهور .
مسألة 38 - لو وقف شخص لمن يحج أو أوصى أو نذر كذلك فبذل المتولي أو الوصيّ أو الناذر له وجب عليه ، لصدق الاستطاعة ، بل إطلاق الأخبار .
شرح
( مسألة 37 ) : الوجه فيما ذكره الماتن ( ره ) من الوجوب في الصور التي فرض فيها ذكر الحجّ امّا تعيينا أو وتخييرا شمول قوله عليه السلام : ( من عرض عليه الحجّ إلخ ) فإنّ العرض هو الإظهار ، فلو قال له : حجّ به أو قيل له : حجّ أوزر الحسين عليه السلام مثلا على نحو التخيير يصدق عليه انه عرض عليه الحجّ ولو تخييرا فيلزمه القبول بمعنى وجوب الحجّ لا انّه بعد القبول يجوز له تركه ، فانّ وجوب القبول لأجل وجوب الحجّ .
وحيث أنّ المسألة ليست من الأصول المتلقّاة عن المعصومين عليهم السلام فلا حاجة إلى نقل أقوال الأصحاب ، لكن الحكم في فرض التخيير مشكل لامكان أن يقال : أنّ المراد من العرض ، العرض التعييني لا التخييري .
ويؤيّده صحيح حماد بن عثمان - المرويّ في الكافي - قال : بعثني عمر بن يزيد إلى أبي جعفر الأحول بدراهم ، وقال : قل له : فليحجّ وإن أراد أن ينفقها فلينفقها ، قال : فأنفقها في الحج ، قال حماد : فذكر ذلك أصحابنا لأبي عبد اللَّه عليه السلام فقال : وجدتم شيخنا فقيها ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب النيابة في الحج .، بل الظاهر انّ مورد الخبر عين محلّ البحث وموضوعه .
( مسألة 38 ) : لو جعل شيئا بالوقف أو الوصيّة أو النذر للحجّ فأمّا أن يكون المجعول له شخصا خاصّا أو عنوانا عاما يشمله فعلى الأوّل يجب على ذلك