تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
[ 1 ] وكذا لو قال : حج بهذا المال وكان كافيا له ذهابا وإيابا ، ولعياله فتحصل الاستطاعة ببذل النفقة كما تحصل بملكها من غير فرق بين أن يبيعها له أو يملَّكها إيّاه ، ولا بين أن يبذل عينها أو ثمنها ، ولا بين أن يكون البذل واجبا عليه بنذر أو يمين أو نحوهما أو لا ، ولا بين كون الباذل موثوقا به أو لا على الأقوى ، والقول بالاختصاص بصورة التمليك ضعيف ، كالقول بالاختصاص بما إذا وجب عليه أو بأحد الأمرين من التمليك أو الوجوب ، وكذا القول بالاختصاص بما إذا كان موثوقا به كلّ ذلك لصدق الاستطاعة وإطلاق المستفيضة من الأخبار . [ 2 ] ولو كان له بعض النفقة فبذل له البقيّة وجب أيضا .
شرح
بين قول من يقول بأنه تعبّد ومن يقول بأنّه من باب الاستطاعة . [ 1 ] ومن جميع ما ذكرنا يظهر الوجه فيما لو قال له : حجّ بهذا المال وكان كافيا له ذهابا وإيابا له ولعياله الواجبي النفقة ، كما انّه يعلم انّ الوجوب إذا أباحها أوضح منه إذا ملَّكها إيّاه ، بل يمكن المناقشة فيه لولا الإطلاق بأنّ التمليك لا يلازم حصول الملك فلا بدّ من القبول الغير الواجب لكونه تحصيلا للاستطاعة ولذا قال في المختلف - بعد الإشكال في اعتبار التمليك : ما هذا للفظه : أما اشتراط التمليك ففيه نظر ، فانّ فتاوي أصحابنا خالية عنه ، وكذا الروايات ، قال : بل لو وهب المال لم يجب عليه القبول ( انتهى ) والسرّ فيه ان عرض الحج كناية عن عرض نفقاته اللازمة في طريقه ، وهو لا يلازم تمليك الزاد والراحلة لامكان أن لا يملَّكها إيّاه بحيث صارا ملكا له حتّى لو أراد عدم صرفهما واختار التسكَّع تمكن من ذلك ، بل عرض الانتفاع بهما بحيث لا يحتاج إليهما من نفسه . [ 2 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( ولو كان له بعض النفقة إلخ فالحكم المذكور مشكل للفرق بين الاستطاعة الملكيّة وبين البذليّة ، ففي الأولى يعتبر عدم الدين والرجوع إلى كفاية على قول دون الثانية ، لأنّ موضعها عدم حصول تفويت مال من قبله فالحكم بالوجوب بمجرّد بذل البعض مع فرض كونه مديونا أولا يرجع إلى كفاية مشكل . ( وبعبارة