شرح
الذنب فأبى فهو مستطيع للحجّ ( 1 )( 1 ) أورده والسبعة الَّتي بعده في الوسائل باب 10 حديث 7 ، 8 ، 1 ، 5 ، 9 ، 10 ، 3 ، 4 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ..
ولعلّ هذا الخبر قطعة من الخبر المرويّ في المحاسن بطريق صحيح ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل كان له مال فذهب ، ثمّ عرض عليه الحجّ فاستحيى فقال : من عرض عليه إلخ الخبر الَّا أنّ فيه : فهو ممّن يستطيع الحجّ ( 2 )( 2 ) أورده والسبعة الَّتي بعده في الوسائل باب 10 حديث 7 ، 8 ، 1 ، 5 ، 9 ، 10 ، 3 ، 4 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ..
ومورد السؤال وإن كان من استقرّ عليه الحجّ - بقرينة قوله : كان له مال فذهب فان الظاهر انّ مراده انه لم يحجّ حين كونه ذا مال حتّى ذهب ماله - الَّا ان العبرة بعموم الجواب لا بخصوص السؤال كما قرّر في الأصول .
وفي صحيح محمد بن مسلم - المتقدّم صدره في بحث الاستطاعة - عن أبي جعفر عليه السلام قال : من عرض عليه الحجّ فاستحيى ؟ قال : هو ممّن يستطيع الحجّ ، ولم يستحيي ؟ ولو على حمار أجدع أبتر فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا فليفعل ، وروي نحوه الحلبي في الصحيح والعياشي في تفسيره عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وعن أبي أسامة بن زيد عنه عليه السلام .
وصحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( في حديث تقدم صدره ) في بحث مانعيّة الدين عن الاستطاعة ، قال : فإن كان دعاه قوم أن يحجّوه فاستحيى فلم يفعل فإنّه لا يسعه الَّا أن يخرج ولو على حمار أجدع أبتر .
فإنّ ظاهرها - بقرينة التعبير بالعرض الَّذي هو الإظهار عدم إعطاء عين الزاد والرّاحلة ، بل عرض عليه الحجّ بأن يكون نفقته عليه ، لا أن يعطيه شيئا ويقول له :
حجّ به ، فما عبّر به الأصحاب من البذل ليس في الاخبار منه عين ولا أثر فعليك