تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
موضع الحاجة ) فإنّ ظاهر قوله ( ره ) : ومن لم يملك الاستطاعة أنّ وجوب الحجّ عليه في الصور المذكورة من باب التعبّد لا لأجل صدقها . اللَّهم الَّا أن يقال : ما أشرنا إليه من انّ المراد عدم كونه مالكا لا انّه غير مستطيع كما يشهد له التعبير بعدم ملكها لا عدم كونه مستطيعا فلا ينافي ما في المبسوط . وكيف كان فأصل الحكم مسلَّم بينهم ، بل الظاهر عدم الخلاف ، بل نسبه في التذكرة والمنتهى إلى علمائنا ، بل ادّعي الإجماع في الخلاف والغنية ، نعم في محكيّ أحد وجهي الشافعي الَّذي اختاره عدم الوجوب ولعلَّه لأجل عدم صدق الاستطاعة الملكيّة ، لكن بعد ورود الأخبار المعمول بها عن أهل البيت الَّذين هم أدري بما في البيت ، لا اعتبار بهذه التخريجات . والقدر المتيقّن من فتاوي الأصحاب ما إذا كان البذل على وجه التمليك الواجب على الباذل بنذر أو نحوه وكان موثوقا ببذله وكان المبذول عين الزاد والراحلة والمسألة المعنونة غير مقيّدة بهذه القيود ، نعم اختلفت كلماتهم من حيث اعتبار بذل نفقة العيال ذهابا وإيابا فقد صرّح بذلك في المبسوط والشرائع ، والمعتبر ، والمنتهى ونسبه في الحدائق إلى ظاهر الأصحاب ، وأطلق في الخلاف ، والنهاية ، والدروس ، واللمعة ، والروضة . وبالجملة ففي المسألة أقوال أخر ( أحدها ) ما ذكره ابن إدريس في السرائر حيث انّه بعد نقل الإطلاق من نهاية الشيخ ( ره ) ، قال : هذا يصحّ فيمن لا يجب عليه نفقته غيره بشرط أن يملكه ما يبذل له ويعرض ، لا وعدا بالقول دون الفعال ، وكذا أقول فيمن حجّ به بعض إخوانه بشرط أن يخلف لمن يجب عليه نفقته ان كان ممّن يجب عليه نفقته ( انتهى ) . ( ثانيها ) ما يظهر من التذكرة وهو تعليق الوجوب على وجوب البذل - فإنّه -