تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
لعمل بالنذر لكان قادرا فلو ادّعي عدم القدرة لأجل وجوب العمل به والمفروض أنّ وجوب العمل متوقّف عليه لدار كما لا يخفي ، وحلَّه عدم شمول إطلاق أدلَّة وجوب العمل بالنذر الَّا ما لم يجعله الشارع ولو بالعموم والإطلاق موردا للحكم الآخر كما مثلنا بالصلاة المفروضة وغيرها . هذا مع انّه على هذا لا يلزم الاستنابة أيضا لعدم تعلَّق التكليف الفعلي به فيكون بحكم غير المستطيع والمعضوب ( 1 )( 1 ) أي : الممنوع .لمرض ونحوه ، وقد خرج بالدليل ، ولذا قيل : بأنّ المتيقّن وجوبها بعد الاستقرار لا أوّل أزمنة الاستطاعة فلو قيل به لكان لأجل إطلاق الدليل كما يأتي ان شاء اللَّه تفصيله . و ( دعوي ) تقدم العمل بالنذر لتقدّم سببه ( ممنوعة ) بتقدّم جعل وجوب الحجّ على المستطيع من أوّل تكليفه ، بل قبله من زمن الصادع بالشرع ، وإنّما تأخير الاستطاعة عن النذر لا وجوبه على المستطيع ، فالأصحّ في هذه الصورة عدم انعقاده المنكشف بالاستطاعة لا لعدم رجحان المتعلَّق كما قد يتوهّم ، بل لما ذكرنا من انصراف أدلَّة وجوب الوفاء بالنذر . ( وأمّا الثانية ) فالظاهر حصول التزاحم في مقام العمل في مقام الجعل فيحتمل تقدّم النذر ، لتقدّم سببه ( أو ) تقدّم الحجّ لكشفه عن عدم انعقاده ، ( أو ) التخيير لعدم الترجيح من حيث توجّه الخطاب ولو كان الحجّ أهمّ خارجا ، ويشهد له مانعيّة ترك واجب آخر عن وجوبه ولو كان الحجّ أهمّ من ذلك الواجب كما يأتي ان شاء اللَّه في المسألة الرابعة وستبيّن . ويضعّف الأوّل ( أوّلا ) بما أشرنا إليه آنفا من منع الصغرى ( وثانيا ) منع الكبرى ، لأنّ المناط فعليّة التكليف لا تقدّم السبب ، والثاني بمنع عدم الانعقاد