تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
مسألة 34 - إذا لم يكن له زاد وراحلة ، ولكن قيل له حجّ وعليّ نفقتك ونفقة عيالك وجب عليه .
شرح
في المتن مطلقا ، لأنّ الملاك عدم شمول أدلَّة النذر لما جعله الشارع وقتا لعمل آخر ولو مع شرطه الاستطاعة فلا نعيد ، فما ذكره الماتن رحمة اللَّه من الفرق مبني على ما تقدّم منه ( ره ) في السابقة من عدم وجوب الحجّ ، غاية الأمر ما ذكره هنا بمنزلة التقييد بعد الإطلاق . ( مسألة 34 ) : اعلم أنّ الأصحاب عنونوا تبعا لما جاء به الأخبار - بعد ذكر الاستطاعة وشرائها - مسألة بذل الزاد والراحلة ( تارة ) وعرض الحجّ ( أخرى ) وجعلوه من مصاديق الاستطاعة ، والوجه في تعرّضهم لها لزوم بعض ما يعتبر في استطاعته بنفس أو عدم كون ما يحج به ملكا له بخلاف أصل الاستطاعة أو غير ذلك . وكيف كان فقد صرّح بما أشرنا إليه جمع من الأصحاب أوّلهم فيما أعلم - الشيخ في المبسوط ، والنهاية والخلاف ، ولعلّ عدم تعرّض من قبله كالمفيد وعلم الهدي والصدوق أو من عاصره كأبي الصلاح الحلبي وسلَّار وغيرهم رحمهم اللَّه ، كونه من مصاديق الاستطاعة كما عبّر بذلك في المبسوط ، قال : إذا بذل له الاستطاعة قدر ما يكفيه ذاهبا وجائيا ويخلف لمن عليه نفقته لزمه فرض الحجّ ، لأنّه مستطيع ( انتهى ) وتبعه غير واحد في هذا التعبير كالغنية والشرائع والمعتبر ، ونسبه في الحدائق إلى ظاهر الأصحاب ، نعم ظاهر النهاية عدم كونه لأجلها حيث جعل موضوع الكلام عدم كونه مستطيعا فحكم بوجوبه عليه مع عرض الحجّ ، قال : ومن لم يملك الاستطاعة وكان له ولد له مال وجب عليه أن يأخذ من مال ابنه قدر ما يحجّ به على الاقتصار ويحجّ ، فإن لم يكن له ولد وعرض عليه بعض إخوانه ما يحتاج إليه من مؤنة الطريق وجب عليه أيضا الحجّ ، ومن ليس له مال وحجّ به بعض إخوانه فقد أجزئه ذلك عن حجّة الإسلام ( انتهى