مسألة 33 - النذر المعلَّق على أمر قسمان ، تارة يكون التعليق على وجه الشرطيّة كما إذا قال : ان جاء مسافري فللَّه عليّ أن أزور الحسين عليه السلام في عرفة ، وتارة يكون على نحو الواجب المعلَّق ، كأن يقول : للَّه عليّ أن أزور الحسين عليه السلام في عرفة عند مجيء مسافري .
فعلى الأوّل يجب الحج إذا حصلت الاستطاعة قبل مجيء مسافر .
وعلى الثاني لا يجب ، فيكون حكمه حكم النذر المنجز في انّه لو حصلت وكان العمل بالنذر منافيا لها لم يجب الحج ، سواء حصل المعلَّق عليه قبلها أو بعدها .
وكذا لو حصلا معالم يجب الحج ، من دون فرق بين الصورتين والسرّ في ذلك أنّ وجوب الحج مشروط ، والنذر مطلق ، فوجوبه يمنع من تحقّق الاستطاعة .
شرح
بعد بقاء الرجحان الذاتي الَّذي هو الملاك في تعلَّق النذر ، فمقتضى القاعدة هو الثالث ، لكن كون الحجّ أهمّ مانع من اختيار العمل بالنذر فيكون من قبيل المتزاحمين مع كون أحدهما أهمّ ، فيقدّم الحجّ في المقام لكونه أحد الدعائم الأربعة أو الخمسة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 1 من أبواب مقدّمات العبادات .التي بني عليها الإسلام حتى عبّر عن تركه بالكفر في قوله تعالى : « ومَنْ كَفَرَ » إلخ ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 7 حديث 2 من أبواب وجوب الحج ، والآية في آل عمران / 97 .، وإنّه يقال لتاركه عمدا حتّى مات : مت امّا يهوديّا أو نصرانيّا ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 7 حديث 1 ، 3 ، 5 من أبواب وجوب الحج ..
( وأمّا الثالث ) فالظاهر انّه من قبيل المتزاحمين من غير فرق بين سبق حصوله على حصول الاستطاعة أو لحوقه فيقدم ما هو الأهم ( ودعوي ) عدم حصولها في الأوّل ( ممنوعة ) بعد ما عرفت من استلزامه للدور كما بينّاه .
( مسألة 33 ) : بناء على ما ذكرنا في الصورة الأولي من الصور الثلاثة في المسألة السابقة من تقدّم الحجّ على النذر ، لا فرق بين المثالين المذكورين