مسألة 32 - إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين عليه السلام في كلّ عرفة ثم حصلت لم يجب عليه الحج ، بل وكذا لو نذر ان جاء مسافرة أن يعطي الفقير كذا مقدارا فحصل له ما يكفيه لأحدهما بعد حصول المعلَّق عليه ، بل وكذا إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يصرف مقدار مأة ليرة مثلا في الزيارة أو التعزية أو نحو ذلك ، فانّ هذا كلَّه مانع عن تعلَّق وجوب الحج به .
وكذا إذا كان عليه واجب مطلق فوري قبل حصول الاستطاعة ولم يمكن الجمع بينه
و
شرح
الحجّ فحينئذ يجب القبول والحجّ من باب الاستطاعة البذليّة فهو خلاف صريح كلام الماتن ( ره ) حيث قال : ( خصوصا إذا قلنا : لم يعتبر القبول في ملكيّة الموصى له وقلنا بملكيّة ما لم يرد فإنّه ليس له الرد حينئذ ) ( انتهى ) فإنّه صريح في أنّ مناط حصول الملك كون الحكم الشرعي في باب الوصيّة كذلك ، لا من باب الاستطاعة البذليّة الحاصلة شرعا قهرا عليه .
وأمّا ما وجّهها به الآيتان المذكوران قدس سرهما كلامه ( قده ) بما وجها فيأتي إنشاء اللَّه تعالى عنوانه بعينه من الماتن ( ره ) أيضا في المسألة الثامنة والثلاثين الَّا أن يقال : بالفرق بين الاستطاعة البذليّة الحاصلة ببذل المالك إيّاه مباشرة وبين الإيصاء إليه بذلك ، فيمكن أن يقال : انّ متعلَّق الإيصاء بالبذل حيث يكون مالا يكون بحكم الوصيّة التمليكيّة ، فمن هذه الجهة يحتاج إلى القبول فيعارض مع ما دلّ على وجوب الحج بالبذل مطلقا فيحج الثاني على الأوّل فيبقي حينئذ خصوصيّة عدم اعتبار القبول لعدم المعارض حينئذ أصلا .
( مسألة 32 ) : وحاصل ما عنونه ( ره ) من شقوق المسألة وصورها ثلاث صور ( إحداها ) عدم إمكان الجمع من حيث الزمان كمسألة نذر زيارة الحسين عليه السلام في كلّ عرفة عند قبره الشريف - رزقنا اللَّه وإيّاكم التشرّف بزيارته - ( ثانيتها ) عدم الإمكان من حيث المال كمسألة نذر إعطاء الفقير أو صرف مقدار معيّن في المصرف المعيّن مع عدم كفاية ماله له وللحجّ ( ثالثتها ) عدم الإمكان