تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
عقد لازم أن يكون له التصرّف في ماله بما يعادل مأة ليرة مثلا وجب عليه الحج ، ويكون كما لو كان مالكا له . مسألة 31 - لو أوصي له بما يكفيه للحج فالظاهر وجوب الحج عليه بعد موت الموصى ، خصوصا إذا لم يعتبر القبول في ملكيّة الموصى له وقلنا بملكيّته ما لم يردّ ، فإنه ليس له الردّ حينئذ .
شرح
( مسألة 31 ) : لو أوصي له بما يكفيه للحجّ ، فإمّا أن نقول بافتقار حصول الملك - مضافا إلى موت الموصى - إلى قبول الموصى له أو لا ، فعلى الأوّل - كما اختاره الماتن ( ره ) فيما يأتي ان شاء اللَّه في كتاب الوصيّة - فالظاهر تحقّق الاستطاعة بالموت ، وعلى الثاني ، فإمّا أن نقول : انّ اعتباره أخذ جزء بحيث يكون الوصيّة التمليكيّة مثلَّثة الأطراف أو شرطا امّا على نحو الكشف أو النقل ، فعلى تقدير الجزئيّة أو الشرطيّة على نحو النقل ، يتوقّف تحقّقها على القبول ، وعلى الكشف يترتّب آثار الاستطاعة من حين الموت فيستقرّ عليه على تقدير التلف بناء على ما تقدّم من عدم اعتبار العلم والتوجّه في الاستقرار فتأمّل . ومن هنا يظهر أنّ قول الماتن رحمه اللَّه : ( خصوصا إذا لم يعتبر القبول ) لا يخلو عن إشكال ، فإن ظاهره ، بل صريحه تحقّق الاستطاعة ولو على القول باعتبار القبول بمجرّد الموت مع ما عرفت من عدم صحّته الَّا على القول بكونه شرطا على نحو الكشف . وأمّا توجيه كلامه كما في تعليقة الآية الأصبهاني وسيّدنا الأستاد الأكبر الآية الأعظمي البروجردي قدس سرّهما ( 1 )( 1 ) قال الأستاذ ( قده ) عند قول الماتن ( ره ) : إذا لم يغير القبول ما هذا لفظه : لا وجه للوجوب بناء على القول باعتبار القبول في الوصيّة التمليكيّة ، نعم ان أوصي له بمصارف حجّه ان أراد الحج وبذل إليه الوصي وجب عليه بالاستطاعة البذليّة بلا حاجة إلى قبول ( انتهى ) ونحوه في تعليقة الآية الأصبهاني ( قده ) وزاد : ولعلّ مراد الماتن ( ره ) هذه الصورة ( انتهى ) .من إرادة الإيصاء له ليصرفه في