تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
[ 1 ] وكذا لو وهبه وأقبضه إذا لم يكن رحما فإنّه ما دامت العين موجودة له الرجوع ، ويمكن أن يقال بالوجوب هنا ، حيث انّ له التصرّف في الموهوب فتلزمه الهبة . مسألة 28 - يشترط في وجوب الحج - بعد حصول الزاد والرحلة - بقاء المال إلى تمام الأعمال ، فلو تلف بعد ذلك ولو في أثناء الطريق كشف عن عدم الاستطاعة وكذا لو حصل عليه دين قهرا عليه كما إذا أتلف مال غيره خطأ ، وأمّا لو أتلفه عمدا فالظاهر كونه كإتلاف الزاد والراحلة عمدا في عدم زوال استقرار الحج .
شرح
[ 1 ] وممّا ذكرنا من عدم ابتناء المسألة على عدم جواز تصرّف غير ذي الخيار ، يظهر ما في كلام الماتن ( ره ) في فرض الهبة الغير اللازمة ، من إمكان دعوي الوجوب معلَّلا بأنّ له التصرّف ، وذلك لأنّ مجرّد جوازه مع كونه في معرض الرجوع لا يلزمه ، نعم لو تصرّف فيها بما يوجب لزومها وكان الموهوب بعد التصرّف وافيا للحجّ لا يبعد الوجوب . ( مسألة 28 ) : هذا الذي ذكره الماتن ( ره ) من اشتراط بقاء المال إلى تمام الأعمال وإن كان حقّا لظهور قوله عليه السلام في خبر أبي الربيع الشامي الآتي : يحجّ ببعض ويبقى بعضا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 9 قطعة من حديث 1 من أبواب وجوب الحج .وقولهم عليهم السلام في غير واحد من الأخبار : إذا كان له ما يحجّ به ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 8 من أبواب وجوب الحج .- ونحوها ممّا اعتبر فيه المال لأجل الحجّ في كون المراد جميع الأعمال لا مجرّد الشروع الَّا أنّ إطلاقه لا يخلو عن إشكال ، فإنّه شامل إذا شرع في الأعمال ثمّ سرق أو تلف باقي زاده بعد الإحرام ودخول الحرم أو بعد إدراك أحد الموقفين فيشكل الحكم بكشفه عن عدم الاستطاعة لامكان دعوي سقوط بعض الأعمال الباقية عن الجزئيّة ، أو عن مباشرة الإتيان فيسقط نظير ما إذا عجز عن إتيان بعض الأفعال ، فإنّ ذلك لا يكشف عن عدم الاستطاعة ، نعم لو تلف المال في الطريق قبل الشروع في الحجّ أو قبل الدخول في الحرم بحيث لو
مدارك العروة — صفحة 146 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي