مسألة 29 - إذا تلف بعد تمام الأعمال مؤنة عوده إلى وطنه أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه بناء على اعتبار الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة ، فهل يكفيه عن حجّة الإسلام أولا ؟ وجهان لا يبعد الاجزاء . [ 1 ] ويقربه ما ورد من انّ من مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام ، بل يمكن أن يقال بذلك إذا تلف في أثناء الحجّ أيضا . مسألة 30 - الظاهر عدم اعتبار الملكيّة في الزاد والراحلة ، فلو حصل الإباحة اللازمة كفي في الوجوب لصدق الاستطاعة . ويؤيّده الأخبار الواردة في البذل ( 1 ) ، فلو شرط أحد المتعاملين على الآخر في ضمن
شرح
مات لا يجزي ، والحاصل أنّ العجز عن الأعمال لا يقصر عن العجز المالى فكما لا يكشف الأوّل عن عدم الوجوب فكذا الثاني ، وبه يظهر أنّ إطلاق كلام الماتن ( ره ) محلّ إشكال .
( مسألة 29 ) : هذا المسألة كأنّها من تتمّة المسألة السابقة ، فعلى ما ذكرنا من الاشكال يقوي في الفرض ، لعدم دخالة بقاء الزاد للعود في الكشف عن الخلاف بعد تماميّة الأعمال بقصد حجّة الإسلام وكفاية العود ولو متسكَّعا ، والَّذي يخطر بالبال هو الاجزاء .
وأظهر منه لو تلف ما أبقاه لما بعد عوده من ضيعة أو رأس مال ونحو ذلك بعد تمام الأعمال ، نعم لو كان ذلك قبل الشروع كما ذكرناه لا يبعد كشف ذلك عن عدم تحقّق الاستطاعة .
[ 1 ] وأمّا ما ذكره الماتن رحمه اللَّه من قوله : ( ويقربه ما ورد إلخ ) فالظاهر انّ وجه التقريب استفادة عدم بقاء جميع الشرائط التي منها القدرة على إتيان جميع الأفعال في كفايته عن حجّة الإسلام ، ولذا حكم بالأجزاء بدخول الحرم بعد الإحرام واللَّه العالم .
( مسألة 30 ) : قد تقرّب بيانها في السابعة والعشرين فلا نعيد .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه .