تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
مسألة 27 - هل تكفي في الاستطاعة ، الملكيّة المتزلزلة للزاد والراحلة وغيرهما ، كما إذا صالحه شخص ما يكفيه للحج لشرط الخيار له إلى مدّة معيّنة أو باعه محاباة كذلك ؟ وجهان أقواهما العدم لأنّها في معرض الزوال إلَّا إذا كان واثقا بأنّه لا يفسخ .
شرح
فالمقام من قبيل الوضوء بتخيّل انّه مندوب فبان واجبا أو العكس ، لا من قبيل غسل الجمعة بتخيّل عدم كونه محدثا ثمّ بان وجوب الوضوء عليه لكونه محدثا فتأمّل . ( مسألة 27 ) : ظاهر قولهم عليهم السلام : إذا كان له ما يحجّ به ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل باب 8 حديث 1 ، 2 ، 3 من أبواب وجوب الحجّ .، وكذا قوله تعالى : « مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » ( 2 )( 2 ) آل عمران / 97 .، المفسّر بوجود الزاد والراحلة ( 3 )( 3 ) لاحظ الوسائل باب 8 حديث 4 ، 5 ، 6 ، 7 ، 9 ، 10 من أبواب وجوب الحج .كونه له على نحو سائر ماله ، وعلى نحو سائر من لهم ذلك وهو الملك المستقرّ ، لعدم صدق الاستطاعة في غير المستقرّ مع كونه في معرض الزوال ، وليس المناط الملك كي يقال : بأنّه ملك له ولو قلنا بجواز التصرّف في زمن الخيار لغير ذي الخيار ، بل المناط الاستطاعة الغير الصادقة . نعم يمكن أن يقال - كما في المتن - بكفاية الوثوق بعدم الفسخ وإن استشكله سيّدنا الأستاد الأكبر الآية البروجردي قدس سره في التعليقة بقوله ( قده ) : بأن استحقاق البائع لحلّ العقد واسترداد العين أو قيمتها مانع من تحقّق الاستطاعة بها ( انتهى ) ولكن يمكن دفعه بأنّ مجرّد الاستحقاق لو كان مانعا لكان اللازم ، الالتزام به في البذل أيضا ، وهو قدس سرّه قد صرّح فيما يأتي بكفاية الوثوق بعدم الرجوع ( دعوي ) كون الوجوب هناك تعبّديا لا لأجل صدق الاستطاعة ( كأنها ) اجتهاد في مقابلة النصّ كما يأتي ان شاء اللَّه تعالى .
مدارك العروة — صفحة 145 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي